جدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تأكيده أن المنتخب الإيراني سيشارك في نهائيات كأس العالم 2026، رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وما يرافقها من توتر سياسي وأمني في المنطقة.
وقال إنفانتينو، يوم الأربعاء، إن إيران ستشارك بالتأكيد في البطولة، معربًا عن أمله في أن تكون الأوضاع قد عادت إلى الهدوء بحلول موعد انطلاق المنافسات الصيف المقبل. وأوضح أن المنتخب الإيراني تأهل بجدارة، وأن اللاعبين يريدون خوض البطولة وتمثيل بلدهم.
وكان رئيس الفيفا قد أدلى بموقف مشابه في شهر مارس، عندما حضر مباراة ودية جمعت إيران بكوستاريكا في مدينة أنطاليا التركية، وذلك رغم الجدل الذي أثير سابقًا بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن مخاوف مرتبطة بسلامة اللاعبين الإيرانيين في الولايات المتحدة.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأمريكية، ضمن منافسات المجموعة السابعة، حيث سيجري مباراتين في لوس أنجلوس وواحدة في سياتل، على أن يتخذ من مدينة توسان بولاية أريزونا مقرًا له خلال البطولة.
وكانت مشاركة إيران في كأس العالم، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قد دخلت دائرة الشك بعد اندلاع الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير. كما لوحت طهران في مرحلة سابقة بإمكانية مقاطعة البطولة، قبل أن تطلب من الفيفا نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو الطلب الذي رفضه الاتحاد الدولي.
ورغم دخول هدنة هشة حيز التنفيذ يوم 8 أبريل، بعد أسابيع من الضربات الجوية على إيران والردود الإيرانية على إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، فإن الأوضاع ظلت معقدة، خاصة مع إغلاق طهران لمضيق هرمز وفرض واشنطن حصارًا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها منذ يوم الاثنين.
وفي تعليقه على هذا الوضع، شدد إنفانتينو على أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة، معتبرًا أن دور كرة القدم يتمثل في بناء الجسور والحفاظ عليها، حتى في أصعب الظروف.
وتحمل نسخة 2026 طابعًا استثنائيًا، إذ ستكون الأولى في تاريخ كأس العالم التي تعرف مشاركة 48 منتخبًا، على أن تنطلق المنافسات يوم 11 يونيو.
