ميسي ومبابي وهالاند يتألقون ورونالدو يخفت أمام الكونغو

0
3
ميسي ومبابي وهالاند يتألقون ورونالدو يخفت
ميسي ومبابي وهالاند يتألقون ورونالدو يخفت

شهدت الأيام الأولى من كأس العالم 2026 تألقا لافتا لثلاثة من أكبر نجوم كرة القدم في العالم، بعدما قدم كل من كيليان مبابي، وإيرلينغ هالاند، وليونيل ميسي، عروضا قوية خطفوا بها الأضواء في بداية مشوار منتخباتهم.

وسجل مبابي هدفين مع منتخب فرنسا ليعزز مكانته في قائمة الهدافين التاريخيين لبلاده، بينما افتتح هالاند مشاركته الأولى في كأس العالم بثنائية مع النرويج، في حين وقع ميسي على ثلاثية مع الأرجنتين، عادل بها رقم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ المونديال.

لكن الصورة كانت مختلفة بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، الذي لم ينجح في ترك بصمته خلال تعادل منتخب بلاده أمام الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1، في افتتاح مشوار البرتغال بالبطولة.

وكانت الأنظار موجهة إلى رونالدو، الذي كان يطمح إلى أن يصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، غير أنه عانى من صعوبة واضحة في التأثير على مجريات اللقاء.

ومع مرور الوقت، بدا رونالدو أكثر رغبة في كسر صيامه عن التسجيل، بعد تسع مباريات متتالية دون هدف في البطولات الكبرى، لكنه أهدر واحدة من أبرز فرص البرتغال، عندما دخل في مسار كرة عرضية كانت في طريقها إلى برونو فرنانديز، الذي كان في وضعية أفضل قرب نقطة الجزاء.

وانتقد تييري هنري، مهاجم فرنسا السابق، تصرف رونالدو خلال تحليله للمباراة عبر قناة فوكس سبورتس، قائلا: “كان رونالدو أنانياً عندما أخذ الكرة من فرنانديز. لو ذهب إلى منطقة الست ياردات لكان المدافع تتبعه وأصبحت تمريرة سهلة لفرنانديز. لأنه يريد التسجيل، دخل في مسار الكرة. المشكلة أن الفريق يحتاج إلى التسجيل، ليس أنت.”

ورغم بدايته أساسيا، وهو ما جعله أكبر لاعب ميداني يشارك في مباراة بكأس العالم بعمر 41 سنة و132 يوما، بقي رونالدو فوق أرضية الملعب حتى صافرة النهاية، في قرار أثار الكثير من الجدل.

وانتقد كريس ساتون، مهاجم الدوري الإنجليزي السابق، قرار المدرب روبرتو مارتينيز بالإبقاء على رونالدو طيلة المواجهة التي أقيمت في هيوستن، خاصة بعد دخول غونزالو راموس بدلا من لاعب الوسط فيتينيا في الدقيقة 83.

وقال ساتون، عبر إذاعة بي بي سي راديو 5 لايف: “هذا محرج من مارتينيز. قد ينجح لكن هل نتابع جميعاً مباراة مختلفة؟ إنه خائف من إخراجه. ليس المدرب الفعلي. قد يسجل رونالدو هدف الفوز لكن المباراة تجاوزته اليوم.”

وقبل انطلاق المباراة، توقع واين روني، قائد إنجلترا السابق وزميل رونالدو السابق في مانشستر يونايتد، أن يكون النجم البرتغالي “غاضباً – ولكن بطريقة جيدة” بعد تألق النجوم الآخرين في اليوم السابق.

وقال روني عبر بي بي سي وان: “هكذا دفع نفسه، وعقليته أن كل شيء يمثل تحدياً له. على مر السنين، دفع هو وميسي بعضهما البعض للوصول إلى هذه المستويات. يريد أن يكون الأفضل، وهذا ليس بطريقة سيئة. سيريد الذهاب إلى هناك وتسجيل هدفين أو ثلاثة الليلة ليظهر أنه لا يزال في ذلك المستوى.”

غير أن مباراة البرتغال لم تسر كما خطط لها رونالدو وزملاؤه. فقد تقدم المنتخب البرتغالي مبكرا في الدقيقة السادسة، بعدما أرسل بيدرو نيتو عرضية من الجهة اليسرى حولها جواو نيفيش، لاعب باريس سان جيرمان، برأسية متقنة إلى الشباك.

لكن منتخب الكونغو الديمقراطية رفض الاستسلام، ونجح مهاجم نيوكاسل يوان ويسا في تسجيل هدف التعادل المستحق قبل نهاية الشوط الأول.

ورغم استحواذ البرتغال على الكرة بنسبة 75 في المائة، فإن المنتخب لم يسدد سوى سبع كرات، واحدة فقط منها كانت بين القائمين، وهي التي جاء منها الهدف.

ورأى روني، إلى جانب غاييل كليشي وأوليفييه جيرو، أن فرانسيسكو كونسيساو كان في وضعية أفضل للتسديد خلال إحدى الفرص، بدلا من محاولة تهيئة الكرة لرونالدو.

واعتبر كليشي، ظهير فرنسا السابق، أن مكانة رونالدو كنجم كبير قد تؤثر “بشكل غير واعي” على قرارات بعض زملائه داخل الملعب.

وقال كليشي: “قلنا في بداية المباراة أن رونالدو سيساعد اللاعبين الشباب بشخصيته وخبرته، لكن أحياناً بشكل غير واعي يمكن لهذا النوع من اللاعبين أن يأخذ ضوءاً كثيراً. في الفرصة الأولى، ربما لو لم يكن رونالدو، لكان كونسيساو سدد على المرمى. عشت هذا مع بعض اللاعبين في آرسنال ومانشستر سيتي، حيث تشعر أن اللاعب مهم جداً لدرجة أنه يأخذ كل شيء من كل لاعب بشكل غير واعي. لا أقول إن هذا صحيح أو خاطئ، لكن عندما تخرجهم، ترى لاعبين يتحملون المسؤولية.”

وشدد كليشي على أن الأمر لا يعني بالضرورة تحميل رونالدو المسؤولية المباشرة، مضيفا: “هذا طبيعي، وهنا يأتي دور اختيار المدرب لأنه خلال 90 دقيقة كنا نقول هل سيخرجه لأنه يعلم أن لديه هدف في جعبته؟ لكن في نفس الوقت، نعلم أن اللعبة أحياناً تصبح غير طبيعية بسببه في الملعب.”

وبينما بدأ ميسي ومبابي وهالاند البطولة برسائل قوية وأرقام لافتة، خرج رونالدو من مباراته الأولى بصورة باهتة، ليبقى أمامه وقت محدود لإثبات أنه لا يزال قادرا على ترك بصمة تاريخية في موندياله السادس.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here