قاد كيليان مبابي المنتخب الفرنسي إلى التأهل بسهولة إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما سجل ثنائية في الفوز على العراق بنتيجة 3-0، في مباراة شهدت توقفا طويلا بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأضاف عثمان ديمبلي الهدف الثالث لفرنسا، بطلة العالم مرتين، في مواجهة أقيمت في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، وكانت الأولى في النسخة الحالية من المونديال التي تتوقف لفترة طويلة بسبب العواصف الرعدية.
وجاء هدفا مبابي في مباراته الدولية رقم 100 بفارق يقارب ثلاث ساعات، بعدما أدى سوء الأحوال الجوية إلى تأخير انطلاق الشوط الثاني لمدة قاربت ساعتين.
وقال ديدييه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي: “كان الشوط الأول جيدا، وواصلنا الأداء الجيد في الشوط الثاني. مع الأخذ في الاعتبار صعوبة المباراة بالنظر إلى ما حدث. نجحنا في حسم النتيجة وهذا أمر جيد جدا”.
ورفع مبابي رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 16 هدفا، ليتساوى مع الألماني ميروسلاف كلوزه، الذي كان صاحب الرقم القياسي قبل أن يتجاوزه ليونيل ميسي.
وكان ميسي قد رفع رصيده إلى 18 هدفا، يوم الاثنين، بعدما سجل هدفي فوز الأرجنتين على النمسا بنتيجة 2-0، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم.
كما رفع مبابي رصيده في مونديال 2026 إلى أربعة أهداف، ليبقى على بعد هدف واحد فقط من ميسي في سباق الحذاء الذهبي.
ديمبلي يرد على الانتقادات
وسجل عثمان ديمبلي، الفائز الحالي بالكرة الذهبية، الهدف الثالث للمنتخب الفرنسي بعد الاستراحة، ليؤكد فوز “الديوك” قبل مواجهة النرويج يوم الجمعة، في مباراة حاسمة لتحديد متصدر المجموعة التاسعة.
وكان منتخب النرويج قد فاز على السنغال بنتيجة 3-2، ليتساوى مع فرنسا في رصيد ست نقاط لكل منهما.
وتعرض ديمبلي لانتقادات بعد ظهوره بمستوى متواضع، بحسب بعض المتابعين، في فوز فرنسا على السنغال 3-1 في الجولة الافتتاحية.
وعلق ديشامب على ذلك قائلا: “لا توجد مشكلة. عثمان واثق من نفسه. قد يثير الجدل أحيانا، لكنني أثق به تماما. ما زال يحاول التأقلم لأن دوره مختلف عن دوره في ناديه”.
العراق يتمسك بآمال التأهل
رغم الخسارة، لا يزال منتخب العراق يملك فرصة المنافسة على أحد المقاعد الثمانية المخصصة لأفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في دور المجموعات.
وسيكون المنتخب العراقي بحاجة إلى الفوز في مباراته الأخيرة أمام السنغال، مع انتظار نتائج تخدمه في باقي المجموعات.
وقد يتعرض العراق لضربة قوية قبل مواجهة السنغال، بعد خروج مهاجمه أيمن حسين في الدقيقة 26 بسبب الإصابة، على ما يبدو. وكان حسين قد سجل الهدف الوحيد للعراق في الخسارة 4-1 أمام النرويج في الجولة الأولى.
وقال علي الحمادي، الذي دخل بدلا من أيمن حسين: “شهدنا لحظة استثنائية من أحد أفضل لاعبي العالم”.
وأضاف: “اضطررنا إلى الدخول إلى غرف الملابس والانتظار لمدة ساعة ونصف. من الصعب جدا العودة إلى الملعب والحفاظ على نفس مستوى الحدة أمام هؤلاء اللاعبين المميزين. وفي النهاية أعتقد أننا ارتكبنا الكثير من الأخطاء مرة أخرى”.
لحظة مبابي الحاسمة
فرض المنتخب الفرنسي سيطرته على بداية المباراة، وتمكن مبابي من استغلال أول فرصة حقيقية في الدقيقة 14.
وبعد تبادل هادئ للكرة على الجهة اليمنى، تلقى مبابي تمريرة من مايكل أوليسه، فوجه الكرة بلمسة واحدة إلى يساره، واستغل المساحة التي تركها المدافعون، قبل أن يطلق تسديدة قوية من حافة منطقة الجزاء عجز الحارس العراقي أحمد باسل عن التصدي لها.
وكان من الممكن أن يمنح توقف المباراة بسبب سوء الأحوال الجوية فرصة لالتقاط الأنفاس بالنسبة للعراق، الذي قضى أغلب الشوط الأول في مطاردة الكرة، غير أن المنتخب الفرنسي استغل الوضع بشكل أفضل بعد العودة.
وفي الدقيقة 54، تسبب خطأ فادح في ركلة مرمى قصيرة في الهدف الثاني. فقد فشل أحمد باسل في السيطرة على تمريرة قصيرة لعبها له زيد تحسين، ليخطف ديمبلي الكرة ويمررها إلى مبابي، الذي وضعها بسهولة في الشباك.
وبعد 12 دقيقة، سجل ديمبلي الهدف الثالث، بعدما سيطر على تمريرة من أوليسه وسدد كرة منخفضة تجاوزت الحارس العراقي.
ومع حسم النتيجة، أصبح الطقس مصدر الإثارة الأكبر في المباراة. فقد أطلق الحكم درو فيشر صافرة نهاية الشوط الأول بينما كانت العواصف قد بدأت بالفعل، ثم انهمر المطر بغزارة، وطلب من الجماهير البحث عن مأوى في ممرات الملعب.
وعاد اللاعبون لإجراء عمليات الإحماء بعد نحو ساعة و40 دقيقة، لكن استئناف اللعب تأخر أكثر، بعدما استخدم العاملون في الملعب المعدات لإزالة المياه الراكدة المتجمعة على الجانب الشرقي من أرضية الملعب.
