يدخل ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي الرياضي التونسي، يوم السبت، بأفضلية مهمة بعد فوزه ذهابا في رادس بهدف دون رد، في مواجهة أولى اتسمت بالندية والتوتر وحسمتها تفاصيل صغيرة.
ويأمل الفريق الجنوب إفريقي في إكمال المهمة على أرضه وبلوغ النهائي، مستندا إلى قوة أرقامه داخل ميدانه في المسابقة. إذ لم يتعرض صن داونز لأي هزيمة على أرضه في دوري الأبطال خلال الموسمين الأخيرين، منذ خسارته أمام الترجي نفسه بهدف دون مقابل في نصف نهائي نسخة 2024.
ومنذ تلك المباراة، خاض الفريق 12 مواجهة بيتية في البطولة، فاز في 7 منها وتعادل في 5، ما يؤكد صعوبة إسقاطه فوق أرضه في المنافسة القارية. كما تبقى تلك الخسارة أمام الترجي، عندما كان المدرب الحالي لصن داونز ميغيل كاردوزو يقود الفريق التونسي، الهزيمة البيتية الوحيدة للفريق في دوري الأبطال خلال خمس سنوات.
وكان صن داونز قد خرج بانتصار الذهاب بفضل هدف وقعه الكولومبي برايان ليون في الشوط الثاني، بعدما حول برأسه كرة عرضية من تمريرة طائرة أرسلها ثابيلو مورينا. وواصل ليون بهذا الهدف تألقه القاري، بعدما سجل في آخر ثلاث مباريات بدأها أساسيا في دوري الأبطال، رافعا رصيده إلى أربعة أهداف في النسخة الحالية.
وبهذا الرقم، أصبح ليون أول لاعب من صن داونز يسجل أربعة أهداف في نسخة واحدة من البطولة منذ موسم 2022-2023، حين حقق كل من بيتر شالوليلي وكاسيوس مايلولا هذا الإنجاز.
ورغم الفوز، لم تكن مباراة الذهاب مثالية لصن داونز، خاصة بعد طرد المدافع غرانت كيكانا بسبب تدخل بقدم مرفوعة، وهو ما سيحرمه من خوض لقاء العودة. ويشكل هذا الغياب ضربة دفاعية للفريق، خاصة أن صن داونز بات أكثر الفرق تعرضا للبطاقات الحمراء في دوري الأبطال منذ بداية موسم 2023-2024، بعدما تلقى خمسة حالات طرد في هذه الفترة.
وتوزعت هذه البطاقات الحمراء على غرانت كيكانا، وأوبري موديبا في مناسبتين، وخوليسو موداو، وباثوسي أوباس، وهو رقم لافت بالنسبة إلى فريق لا يعرف عادة بأسلوب لعب خشن أو اندفاع مبالغ فيه.
وفي المقابل، أظهرت مباراة الذهاب أن الترجي كان أكثر ضغطا في فترات عديدة، حيث اضطر صن داونز إلى التراجع والدفاع عن تقدمه، دون أن ينجح في صناعة الكثير من الفرص، خاصة في الشوط الأول، حين اكتفى بلمستين فقط داخل منطقة جزاء الترجي، وهو أضعف رقم له في أول 45 دقيقة من مباراة بدوري الأبطال خلال آخر خمس سنوات.
ورغم ذلك، حمل الفوز في رادس قيمة خاصة لصن داونز، لأنه كان ثاني انتصار له فقط خارج أرضه في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال بعد 19 محاولة، بعدما كان فوزه الوحيد السابق في هذا السياق أمام شباب بلوزداد في ربع نهائي نسخة 2022-2023.
أما الترجي، فسيخوض مواجهة الإياب تحت ضغط قلب النتيجة خارج قواعده، في مهمة تبدو معقدة أيضا بالنظر إلى سوابقه في مثل هذا السيناريو. إذ سبق للفريق التونسي أن خسر ذهابا على أرضه في ثلاث مواجهات إقصائية ذهابا وإيابا في دوري الأبطال، ولم ينجح في العودة في أي منها. وكانت تلك الإقصاءات أمام هارتس أوف أوك في نهائي 2000، ثم أمام الأهلي في نصف نهائي نسختي 2020-2021 و2022-2023.
ومع ذلك، فإن قيمة الترجي وخبرته الإفريقية تجعلان من المباراة مفتوحة من الناحية التنافسية، حتى وإن كانت أفضلية الأرقام والمعطيات الحالية تميل إلى صن داونز قبل موقعة الحسم.
