بعد أداء لافت أقصى خلاله كل من كيكمانوفيتش ومواطنه أومبير، انتهت رحلة اللاعب الفرنسي تيرينس أتمان في الدور الثالث من بطولة مدريد للماسترز ذات الألف نقطة، إثر خسارته المنطقية يوم الإثنين أمام المصنف الثالث عالمياً ألكسندر زفيريف. ورغم الهزيمة، أظهر أتمان روحاً قتالية عالية في أواخر المجموعة الثانية، ليجبر منافسه الألماني على خوض شوط كسر التعادل، لتنتهي المواجهة بنتيجة (6-3، 7-6). وبهذا الانتصار، يضرب زفيريف موعداً مع ياكوب مينسيك للمنافسة على بطاقة العبور لربع النهائي.
زفيريف يفرض سيطرته ويحجز مقعداً في ثمن النهائي
تمكن زفيريف من تجاوز عقبة أتمان بنجاح. عانى اللاعب الفرنسي الشاب (24 عاماً)، والذي لا يفضل اللعب كثيراً على الملاعب الترابية، من الإحباط طويلاً بسبب الارتدادات الخادعة للكرة قبل أن يستعيد توازنه. في المقابل، قدم النجم الألماني أداءً شبه مثالي في إرسالاته، إلا أنه واجه صعوبة في حسم المجموعة الثانية رغم أفضليته بكسر الإرسال. واضطر زفيريف لانتظار نقطة المباراة الثالثة ليؤكد تأهله لمواجهة مينسيك، الذي أقصى بدوره الروسي كارين خاشانوف.
خبرة زفيريف تتفوق على طموح أتمان في كاخا ماخيكا
يمتلك ألكسندر زفيريف، المتوج بلقب مدريد مرتين سابقاً، خبرة واسعة بأدق تفاصيل ملاعب “كاخا ماخيكا”، وهو ما افتقده خصمه. فاللاعب الفرنسي المتخصص في الملاعب الصلبة لم يسبق له خوض سوى مباراة واحدة في النسخ السابقة للبطولة الإسبانية، خسرها أمام كورينتين موتيه عام 2024.
وعلى الرغم من تطوره الملحوظ على الأراضي الترابية، إلا أنه لم يصل بعد لمرحلة الترويض الكامل لهذه الأرضية. ونتيجة لذلك، تصاعدت مشاعر الإحباط لديه مع كل ارتداد سيء للكرة أعاقه عن تنفيذ أسلوب لعبه. ومع ذلك، قدم أتمان بداية قوية جداً وتميز في إرسالاته، محققاً شوطين نظيفين في البداية، معتمداً على مركز متقدم في الرد أربك حسابات النجم الألماني.
صمود ذهني فرنسي وتأهل ألماني مستحق
استدعى أتمان كامل قواه الذهنية لمجاراة النسق العالي للمباراة، ويمكن تلخيص أبرز مجريات الحسم في النقاط التالية:
- إرسالات ألمانية حاسمة: أظهر ابن مدينة هامبورغ تفوقاً هائلاً، حيث لم يفقد سوى نقطة يتيمة على إرساله الأول خلال المجموعة الأولى.
- استغلال تكتيكي: أجبرت دقة الإرسالات اللاعب الفرنسي على التراجع قليلاً للرد، وهو قرار استغله زفيريف فوراً عبر الكرات الساقطة (الدروب شوت) الماكرة لحسم المجموعة الأولى.
- لحظات شك: عاش النجم الألماني، الذي يسعى لاستعادة ثقته القصوى قبل “رولان غاروس”، فترات من التردد. فبعد كسره للإرسال في الشوط السادس، افتقد للفاعلية لإنهاء المواجهة سريعاً.
- عودة قوية: نجح أتمان في استرجاع ثقته وإطالة أمد التبادلات ودفع خصمه للخطأ، بل وتمكن من إنقاذ نقطتين لخسارة المباراة. ورغم صلابة زفيريف في شوط كسر التعادل، فإن هذه الروح المعنوية العالية تشكل نقطة انطلاق واعدة للاعب الفرنسي في مسيرته على الملاعب الترابية.
