اعتلت إسبانيا عرش كرة القدم العالمية بعد فوزها على الأرجنتين بهدف دون رد عقب التمديد، في نهائي مثير احتضنه ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
وأضاف منتخب “لا روخا” لقب مونديال 2026 إلى تتويجه بكأس أمم أوروبا، ليؤكد هيمنته على كرة القدم الدولية ويحرز ثاني كأس عالم في تاريخه بعد لقب 2010.
ودخل المنتخبان المباراة بقوة، حيث تألق الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز منذ الدقيقة الخامسة بتصديه لمحاولة خطيرة من لامين يامال.
وبعد لحظات، تدخل الحارس الإسباني أوناي سيمون بثبات لإيقاف ليونيل ميسي، بعدما انطلق قائد الأرجنتين في اتجاه المرمى.
مارتينيز يؤجل الحسم
فرض المنتخب الإسباني سيطرته تدريجيا على مجريات اللعب، لكنه اصطدم بتألق كبير من إيميليانو مارتينيز، الذي حافظ على آمال الأرجنتين بتصديات متتالية.
وتدخل الحارس الأرجنتيني أمام ميكيل أويارزابال في الدقيقة 39، ثم حرم داني أولمو من التسجيل في الدقيقة 64، قبل أن يتصدى لمحاولتي باو كوبارسي وأيمريك لابورت في الدقيقتين 78 و80.
وفي المقابل، تلقى المنتخب الأرجنتيني ضربة قوية قبل نهاية الشوط الأول، بعدما اضطر المدافع ليساندرو مارتينيز إلى مغادرة الملعب بسبب الإصابة.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، رغم الفرص التي أتيحت للمنتخبين، لتمتد المباراة إلى شوطين إضافيين.
طرد إنزو فرنانديز يعقد مهمة الأرجنتين
شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي تحولا مهما، بعدما أشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية في وجه إنزو فرنانديز خلال الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، لتكمل الأرجنتين المباراة بعشرة لاعبين.
وحاولت إسبانيا استغلال التفوق العددي منذ بداية الأشواط الإضافية، ونجحت في هز الشباك عبر نيكو ويليامز في الدقيقة 97، لكن الهدف ألغي.
كما ألغى الحكم هدفا آخر لفيران توريس في الدقيقة 114، غير أن مهاجم “لا روخا” كان قد نجح قبل ذلك في تسجيل هدف التتويج.
فيران توريس يمنح إسبانيا اللقب
جاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 106، عندما قدم نيكو ويليامز تمريرة مثالية إلى فيران توريس، الذي سدد كرة قوية استقرت تحت العارضة، معلنا تقدم المنتخب الإسباني.
وحاولت الأرجنتين العودة في النتيجة رغم النقص العددي، واقترب جوليانو سيميوني من تسجيل التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الإضافي الثاني، لكن تسديدته مرت فوق المرمى.
وأطلق الحكم بعدها صافرة النهاية، لتبدأ احتفالات لاعبي إسبانيا بلقبهم العالمي الثاني، بينما توقفت رحلة الأرجنتين عند المباراة النهائية وفشلت في الحفاظ على اللقب.
وبهذا الإنجاز، حققت إسبانيا ثنائية تاريخية بجمعها بين كأس أمم أوروبا وكأس العالم، مؤكدة تفوق جيلها الحالي على الساحتين القارية والدولية.
