لم يقتصر تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 على رفع الكأس فقط، بل صاحبه عدد كبير من الأرقام القياسية التي منحت النهائي أمام الأرجنتين طابعا تاريخيا خاصا.
وحسمت إسبانيا اللقب العالمي الثاني في تاريخها بعد تتويجها الأول سنة 2010، لتصبح سابع منتخب ينجح في الفوز بكأس العالم مرتين على الأقل.
كما أنهى منتخب “لا روخا” البطولة بسجل دفاعي استثنائي، بعدما استقبل هدفا واحدا فقط خلال ثماني مباريات، وهو أفضل رقم دفاعي لبطل في تاريخ المسابقة.
وواصل المنتخب الإسباني سلسلة نتائجه اللافتة، رافعا عدد مبارياته المتتالية دون هزيمة إلى 38 مباراة، في أطول سلسلة لمنتخب أوروبي أو من أمريكا الجنوبية.
نهائي صعب هجوميا على الأرجنتين
شهدت المباراة رقما سلبيا غير مسبوق للمنتخب الأرجنتيني، بعدما فشل في توجيه أي تسديدة مؤطرة خلال الوقت الأصلي.
ولم تأت أول محاولة بين الخشبات الثلاث إلا عن طريق ليونيل ميسي في الدقيقة 117، في واقعة لم يسبق تسجيلها في تاريخ نهائيات كأس العالم.
ورغم الخسارة، تألق الحارس إيميليانو مارتينيز بشكل لافت، بعدما تصدى لـ11 كرة، وهو أعلى عدد من التصديات في نهائي للمونديال منذ عام 1966.
فيران توريس يكرر إنجاز غوتزه
دخل فيران توريس تاريخ البطولة بعدما سجل هدف التتويج عقب مشاركته بديلا.
وأصبح بذلك ثاني لاعب بديل يحرز هدف الفوز في نهائي كأس العالم بعد الألماني ماريو غوتزه في نسخة 2014، والمفارقة أن الهدفين جاءا في شباك الأرجنتين.
كما شهد اللقاء طرد إنزو فرنانديز، ليصبح سادس لاعب يتلقى بطاقة حمراء في نهائي المونديال.
أرقام جديدة لميسي ويامال
على الصعيد الفردي، أصبح ليونيل ميسي ثاني لاعب في التاريخ يخوض ثلاثة نهائيات لكأس العالم بعد البرازيلي كافو.
كما بات ثاني أكبر لاعب سنا يشارك في نهائي المونديال بعمر 39 عاما و25 يوما، خلف الحارس الإيطالي دينو زوف.
من جانبه، سجل لامين يامال اسمه بين أصغر اللاعبين ظهورا في النهائي، بعدما أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في المباراة الحاسمة.
وشكل يامال إلى جانب باو كوبارسي أول ثنائي من اللاعبين المراهقين يبدأ نهائي كأس العالم بقميص المنتخب نفسه.
هيمنة إسبانية على الاستحواذ والتمرير
عكست أرقام التمريرات سيطرة المنتخب الإسباني على مجريات المباراة، إذ أكمل رودري 101 تمريرة ناجحة، بينما وصل باو كوبارسي إلى 121 تمريرة.
وأصبح اللاعبان أول ثنائي من منتخب واحد يتجاوز حاجز 100 تمريرة ناجحة في نهائي كأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائيات.
وبهذه الأرقام، لم تكتف إسبانيا بإضافة النجمة الثانية إلى قميصها، بل قدمت واحدة من أكثر النسخ انضباطا وسيطرة في تاريخ البطولة.
