واصل الإيطالي كيمي أنطونيلي، متصدر بطولة العالم للفورمولا 1، تألقه هذا الموسم بعدما حقق فوزه الثامن خلال جائزة إسبانيا الكبرى على حلبة “مادرينغ” الجديدة في مدريد.
وأنهى سائق مرسيدس السباق متقدما بفارق 4.351 ثوان على ماكس فيرستابن، سائق ريد بول، فيما حل لاندو نوريس ثالثا بفارق 0.738 ثانية فقط عن الهولندي.
وبهذا الانتصار، وسع أنطونيلي، البالغ من العمر 20 عاما، الفارق في صدارة ترتيب بطولة السائقين إلى 81 نقطة، بعد أسبوع واحد فقط من فوزه المثير بجائزة إيطاليا الكبرى انطلاقا من المركز 19.
وقال أنطونيلي بعد السباق: «كانت مباراة صعبة جدا ولم تكن مباشرة على الإطلاق. كان علينا إدارة الإطارات، ومن الجيد أن نفوز، لكن الأمر لا يبدو جيدا تماما لأن لاندو كان يستحق الفوز».
وكان نوريس قد انطلق من المركز الأول واحتفظ بالصدارة خلال أول 15 لفة، قبل أن تنقلب معطيات السباق بعد حادث لانس سترول عند المنعطف 20، ما أدى إلى تفعيل سيارة الأمان الافتراضية.
وجاء توقيت التدخل في غير صالح نوريس، الذي كان قد تجاوز مدخل حظائر الصيانة، بينما استفاد أنطونيلي وعدد من منافسيه من فرصة التوقف بتكلفة زمنية أقل.
ودخل أنطونيلي الحظائر وغيّر إطاراته من المتوسطة إلى الصلبة، في حين اضطر نوريس إلى الانتظار لفة إضافية، كما تأخر توقفه بسبب مشكلة في العجلة الأمامية اليسرى.
وعاد سائق مكلارين إلى الحلبة في المركز الخامس خلف جورج راسل، بينما انتقل شارل لوكلير إلى الصدارة مؤقتا بعدما واصل السباق من دون توقف.
وقال نوريس: «لم يكن هناك شيء يمكنني فعله. حاولت قدر الإمكان، لكن تجاوز ماكس كان صعبا جدا، ولم يرتكب أي خطأ».
ومع ارتفاع حرارة الحلبة إلى نحو 54 درجة، تحول السباق إلى اختبار في إدارة الإطارات والاستراتيجية، قبل أن يدخل لوكلير الحظائر في اللفة 48 ويتراجع إلى المركز الرابع.
وتصدر أنطونيلي السباق في المراحل الأخيرة بفارق 1.8 ثانية عن فيرستابن، بينما كان نوريس قريبا منهما، لكنه لم يتمكن من شن هجوم حاسم بسبب صعوبة التجاوز على الحلبة الجديدة.
وأنهى لوكلير السباق رابعا، وجاء جورج راسل خامسا، ثم ليام لوسون في المركز السادس، وفرانكو كولابينتو سابعا، وأوسكار بياستري ثامنا، وأرفيد ليندبلاد تاسعا، ونيكو هولكنبرغ عاشرا.
وشهد السباق انسحاب لويس هاميلتون في اللفة السابعة بسبب مشاكل في المكابح، في أول سباق له هذا الموسم مع فيراري لا يتمكن فيه من الوصول إلى خط النهاية.
كما عوقب كارلوس ساينز بخمس ثوان بعد احتكاك مع فرناندو ألونسو، في سباق حضره جمهور غفير ضمن عطلة نهاية أسبوع بلغ إجمالي حضورها 353 ألف متفرج.
وبانتصاره الجديد، يواصل أنطونيلي الاقتراب أكثر من أن يصبح أول بطل عالم إيطالي منذ ألبرتو أسكاري عام 1953، في حال حافظ على أفضليته خلال الجولات المتبقية.
