فوزينيا يصنع التاريخ ويقود الرأس الأخضر لتعادل بطولي أمام إسبانيا

0
5
فوزينيا بطل تعادل الرأس الأخضر أمام إسبانيا
فوزينيا بطل تعادل الرأس الأخضر أمام إسبانيا

حقق منتخب الرأس الأخضر نتيجة تاريخية في أول مباراة له على الإطلاق بكأس العالم، بعدما فرض التعادل السلبي 0-0 على إسبانيا، يوم الاثنين، في مواجهة كان بطلها الأول الحارس المخضرم فوزينيا.

وقدم حارس “القروش الزرقاء” مباراة استثنائية بكل المقاييس، بعدما تصدى لسبع تسديدات إسبانية على المرمى من أصل سبع، في أداء حاسم منع “لاروخا” من هز الشباك، رغم أن المنتخب الإسباني أنهى اللقاء بقيمة أهداف متوقعة على المرمى بلغت 1.46 xGOT.

حارس الأربعين يتحول إلى بطل وطني

في سن الأربعين، تحول فوزينيا، حارس تشافيس البرتغالي في الدرجة الثانية، والمقدر سعره بـ40 ألف يورو فقط حسب Flashscore، إلى ما يشبه مانويل نوير على خط المرمى، بعدما أوقف كل محاولات نجوم المنتخب الإسباني.

ورغم سيطرة إسبانيا على الكرة وامتلاك الرأس الأخضر نسبة استحواذ لم تتجاوز 26%، لعب فوزينيا دورا مركزيا في خروج منتخب بلاده بنقطة ثمينة، ليس فقط بتصدياته، بل أيضا بمساهمته في بناء اللعب، بعدما لمس الكرة 65 مرة وأكمل 10 تمريرات طويلة.

أما منتخب الرأس الأخضر، فاكتفى بست تسديدات فقط طوال اللقاء، واحدة منها بين القائمين، لكنه نجح بفضل التنظيم الدفاعي وبراعة حارسه في كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

كما أصبح فوزينيا أكبر لاعب سنا يخوض مباراته الأولى في تاريخ كأس العالم، وأنهى اللقاء باكيا من شدة التأثر بعد صافرة النهاية.

وقال الحارس المخضرم بعد المباراة في تصريح لـFIFA: “عملنا بجد كبير، وحققنا هذا الحلم. الجهد جاء من جميع اللاعبين. نحن سعداء جدا. كنا نعلم أن الأمر لن يكون سهلا. إسبانيا واحدة من أفضل المنتخبات في العالم. نخرج بهذا التعادل، ويجب أن نكون راضين عنه. الآن، علينا مواصلة العمل”.

وأضاف: “حلمت بهذه اللحظة طوال حياتي، وعملت طوال حياتي لأكون في هذه المراحل. اليوم، تمكنت من الوجود هنا ومساعدة الفريق بفضل خبرتي. أنا سعيد جدا، وشكرا لكل أبناء الرأس الأخضر”.

من هو فوزينيا؟

وُلد فوزينيا، واسمه الحقيقي جوسيمار دياز، في 3 يونيو 1986 بمدينة مينديلو في جزيرة ساو فيسنتي. وحصل على اسم جوسيمار تيمنا بالظهير البرازيلي الذي تألق في كأس العالم 1986، وهو العام الذي وُلد فيه الحارس.

وقال فوزينيا في مقابلة سابقة مع ESPN Brasil: “كان والدي يريد أن يسميني فالدانو، نسبة إلى المهاجم الأرجنتيني خورخي فالدانو لاعب ريال مدريد، لكن السلطات لم تسمح بذلك”.

وعلى عكس عدد من لاعبي الرأس الأخضر مزدوجي الجنسية الذين نشأوا كرويا في أوروبا، بدأ فوزينيا مسيرته داخل بلده، وتحديدا مع نادي مينديلينسي، أحد أعرق أندية الأرخبيل.

ثم خاض تجربة في أنغولا مع بروغريسو دو سامبيزانغا، قبل العودة إلى مينديلينسي، وبعدها الانتقال إلى زيمبرو كيشيناو في مولدوفا.

وخلال مسيرة طويلة ومتنوعة، لعب فوزينيا في عدة دول، بينها البرتغال مع جيل فيسنتي، وسلوفاكيا مع ترينتشين، لكنه تألق بشكل خاص في قبرص بقميص أيل ليماسول، حيث أصبح من أبرز حراس الدوري، وتوج بكأس قبرص عام 2019.

ومنذ عام 2024، أصبح فوزينيا لاعبا مهما في صفوف تشافيس، الناشط في الدرجة الثانية البرتغالية.

القائد الروحي للقروش الزرقاء

يعد فوزينيا أسطورة حقيقية في بلده، ليس فقط بسبب ما يقدمه داخل الملعب، بل أيضا بفضل ارتباطه العميق بمنتخب الرأس الأخضر.

ومنذ ظهوره الدولي الأول عام 2012، كان الحارس المخضرم حاضرا في أبرز محطات المنتخب، سواء في لحظات الفرح أو خيبات الأمل.

شارك فوزينيا في أول تأهل تاريخي للرأس الأخضر إلى كأس أمم إفريقيا عام 2013، عندما بلغ المنتخب ربع النهائي في إنجاز غير متوقع. كما كان حاضرا في تكرار الإنجاز نفسه خلال نسخة 2023 في كوت ديفوار.

وبـ91 مباراة دولية، وقيادته للمنتخب خلال التصفيات، يعد فوزينيا ثاني أكثر لاعب مشاركة في تاريخ “القروش الزرقاء”، خلف رايان مينديز.

وبعد تألقه الخارق أمام إسبانيا، تصدر اسم فوزينيا منصات التواصل الاجتماعي، وقفز عدد متابعيه على إنستغرام من 48 ألفا قبل المباراة إلى 1.5 مليون بعد أقل من 30 دقيقة على صافرة النهاية.

وبلا شك، سيكون الحارس المخضرم تحت الأضواء مجددا في المباراة المقبلة أمام أوروغواي، بعدما تحول من حارس مغمور نسبيا إلى واحد من أبرز قصص كأس العالم 2026.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here