بعد الخروج المؤلم من بطولة كأس الأمم الأفريقية في يناير 2026 إثر الهزيمة بركلات الترجيح أمام مالي في دور 1/8 النهائي، اتخذت قيادة المنتخب التونسي قرارًا غير متوقعًا. نسلط الضوء بالتعاون مع 1xBet على المدرب الجديد للمنتخب الوطني وهل هو قادر على تحسين أداء نسور قرطاج”؟
المدرب ذو الخبرة العالمية
صبري لموشي، الفرنسي التونسي البالغ من العمر 54 عامًا والذي قضى عقودًا في كرة القدم، بدءًا من الأندية الأوروبية الكبرى وصولًا إلى المناصب التدريبية في ثلاث قارات. الفرنسي الولادة والتونسي الأصل بالدم والروح. لعب لأندية موناكو وإنتر ميلان ومرسيليا ويعرف معنى اللعب تحت الضغط على أعلى المستويات. بدوره يقوم بنقل هذه الصفات إلى عالم التدريب فهو صارم ومنهجي ولا يعرف المساومة.
تبين أن مسيرته التدريبية كانت طموحة بنفس القدر. لقد أشرف على تدريب نجوم عالميين مثل ديدييه دروغبا ويايا توريه وجيرفينيو في منتخب ساحل العاج وقاده إلى بطولة كرة القدم الرئيسية في عام 2014. قام بتدريب عدة أندية في فرنسا وإنجلترا وقطر والسعودية وفي كل منها كان يستخدم خطة 1-3-2-4 بإسلوب دفاع متماسك وهجمات مرتدة سريعة وأدوار واضحة لكل لاعب. إنه مدرب يعرف كيف يتكيف مع الظروف، لكنه لا ينحرف أبدًا عن مبادئه. وهذا بالضبط نوع الثبات الذي تحتاجه تونس الآن.
عصر جديد – أساليب جديدة
لا تقاس إنجازات صبري لموشي الرئيسية بالألقاب، بل بالأنظمة التي بناها. وصل مع نادي ستاد رين إلى المركز 5 في الدوري الفرنسي وإلى الدوري الأوروبي. لقد بنى هيكلًا تكتيكيًا واضحًا في نوتنغهام فورست متمثلًا بالدفاع المنضبط والهجمات المضادة السريعة، وقاد النادي إلى أفضل مركز له في جدول الترتيب لما يقرب عقد من الزمان.
يتم تطبيق هذه التجربة في تونس الآن. أول قرار بعد تعيين صبري لموشي مدربا لمنتخب تونس كان مفاجئًا بالنسبة إلى الكثيرين. لقد تم تعيين الأسطورة وهبي خزري، صاحب الـ 74 مباراة دولية و25 هدفًا مع المنتخب على الفور ضمن
الجهاز الفني على رأس قسم التحليلات. سافر المدرب شخصيًا إلى برلين للقاء لاعب خط الوسط راني خضيرة وأقنعه بتغيير جنسيته الكروية. كانت الإشارة واضحة: لقد بدأ عصر التجديد!
هل سيؤدي هذا إلى النجاح؟
وقع المنتخب التونسي في المجموعة F في Globe Cup 2026 إلى جانب هولندا واليابان والسويد. المجموعة صعبة جدًا، ولكن يمكن تجاوزها مع الاستعداد الجيد.
حصل صبري لموشي على الوقت والثقة والحرية الكاملة في صنع القرار. سيقوم الاتحاد بتقييم عمله بعد كأس الأمم الأفريقية 2027 وهذا يعني أن هناك مساحة كافية للتطور. يمكن أن يدخل منتخب نسور قرطاج حقبة جديدة من التخطيط والانضباط وتحقيق النتائج.
كرة القدم التونسية جاهزة لكتابة صفحة جديدة، ولموشي يكتبها بالفعل.
