تحول ملف مشاركة نيمار في كأس العالم المقبلة إلى موضوع يتجاوز حدود كرة القدم في البرازيل، بعدما دخل حتى الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على خط النقاش، مؤكدًا أن نجم “السيليساو” لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة إذا كان في كامل جاهزيته البدنية.
ويواصل المهاجم البرازيلي، البالغ من العمر 34 عامًا، إثارة الجدل بشأن مستقبله الدولي، في ظل تكرار إصاباته خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أبعده عن المنتخب منذ وصول المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى قيادة أبطال العالم خمس مرات في العام الماضي.
وكشف الرئيس البرازيلي، في مقابلة مع وسائل إعلام إلكترونية، أنه تحدث مع أنشيلوتي بخصوص وضعية نيمار وإمكانية استدعائه إلى المنتخب. وقال لولا، في حديث طغت عليه نبرة من المزاح: “تحدثت مع أنشيلوتي وسألني: هل تعتقد أنه يجب استدعاء نيمار؟ فأجبته: إذا كان جاهزا بدنيا، فهو يملك المستوى لذلك”.
وتعكس هذه التصريحات المكانة التي لا يزال يحتفظ بها نيمار داخل المشهد الكروي البرازيلي، رغم الغيابات المتكررة والإصابات التي أثرت على استمراريته في السنوات الأخيرة. فبالنسبة إلى كثيرين في البرازيل، لا يتعلق الأمر بلاعب عادي، بل باسم ارتبط لفترة طويلة بطموحات المنتخب في البطولات الكبرى.
ومن المنتظر أن يعلن كارلو أنشيلوتي قائمته النهائية المكونة من 26 لاعبًا للمشاركة في كأس العالم، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو، وذلك يوم 18 مايو المقبل، ما يجعل ملف نيمار واحدًا من أكثر المواضيع متابعة قبل الكشف عن الأسماء المختارة.
ويعود آخر ظهور لنيمار بقميص المنتخب البرازيلي إلى أكتوبر 2023، فيما لا يزال يحتفظ بمكانته كأفضل هداف في تاريخ “السيليساو” برصيد 79 هدفًا، متقدمًا بهدفين على الأسطورة بيليه.
لكن السؤال الحقيقي لا يتعلق بموهبته أو أرقامه، بل بمدى جاهزيته البدنية. فمنذ عودته إلى ناديه الأم سانتوس قادمًا من الهلال السعودي، لم يتمكن نيمار من المشاركة إلا في 7 مباريات فقط من أصل 21 مواجهة رسمية خاضها الفريق هذا الموسم، وهو ما يعكس استمرار معاناته مع الغياب وقلة النسق التنافسي.
وبين الإيمان بقيمته الفنية والقلق من حالته البدنية، يبقى نيمار في قلب واحد من أهم الملفات التي ستحدد جزءًا من ملامح المنتخب البرازيلي قبل المونديال، في وقت يترقب فيه البرازيليون قرار أنشيلوتي بشأن أحد أكثر نجومهم إثارة للانقسام والأمل في آن واحد.
