مع اقتراب كأس العالم 2026 من نهايتها، بدأت عدة اتحادات كروية في مراجعة نتائج منتخباتها واتخاذ قرارات فنية حاسمة. وبين استقالات طوعية وإقالات مباشرة، غادر عدد من المدربين مناصبهم عقب الإقصاء من البطولة، سواء بسبب سوء النتائج أو نهاية العقود أو خلافات داخلية.
وفيما يلي أبرز المدربين الذين انتهت تجاربهم بعد المونديال، مرتبين بحسب مجموعات منتخباتهم.
المجموعة الأولى
خافيير أغيري – المكسيك
قاد أغيري المنتخب المكسيكي بين 2024 و2026، في ولايته الثالثة مع الفريق، ونجح في بناء منتخب تنافسي قبل كأس العالم التي استضافتها المكسيك إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.
وحقق المنتخب أربعة انتصارات متتالية من دون استقبال أهداف، قبل أن يودع البطولة أمام إنجلترا بعد مباراة قوية في ملعب أزتيكا.
وكان أغيري قد قاد المكسيك أيضا إلى التتويج بدوري أمم الكونكاكاف والكأس الذهبية.
وقال بعد الإقصاء: «لدي مشاعر متضاربة. أنا فخور بالمجموعة التي صنعناها وبالعمل الذي قدمناه، لكن الخسارة مؤلمة جدا. لا أبحث عن أعذار، الهزيمة تبقى هزيمة».
هونغ ميونغ بو – كوريا الجنوبية
فشل المنتخب الكوري الجنوبي في بلوغ الأدوار الإقصائية رغم بدايته الجيدة بالفوز على التشيك.
وبعد الخسارة أمام المكسيك، كان التعادل أمام جنوب إفريقيا كافيا للتأهل، لكن المنتخب خسر بشكل مفاجئ وغادر البطولة.
وتعرض المدرب لضغوط جماهيرية واسعة، قبل أن يعلن استقالته ويغادر البلاد مؤقتا.
وقال: «عندما قبلت المهمة، كنت أفكر في شيء واحد فقط، وهو تحمل المسؤولية حتى اللحظة الأخيرة».
ميروسلاف كوبيك – التشيك
أنهى المنتخب التشيكي البطولة بخسارتين وتعادل، بعد أداء باهت لم يقدم خلاله الكثير باستثناء الاعتماد على الكرات العرضية.
وغادر كوبيك منصبه بعد الإقصاء، مؤكدا تحمله جزءا من المسؤولية عن الفشل.
وقال: «بعد الإخفاق في كأس العالم، قدمت اقتراحي بإنهاء مهمتي، ووافق عليه رئيس الاتحاد».
المجموعة الثالثة
ستيف كلارك – اسكتلندا
قاد كلارك المنتخب الاسكتلندي منذ 2019، ونجح في إعادته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاما، إلى جانب بلوغ بطولتي أمم أوروبا.
لكن الفوز على هايتي لم يكن كافيا للتأهل، ليقرر المدرب إنهاء تجربته بعد سبع سنوات.
ووصفه الاتحاد الاسكتلندي بأنه أكثر المدربين نجاحا في تاريخ المنتخب.
المجموعة الخامسة
يوليان ناغلسمان – ألمانيا
أعاد ناغلسمان المنتخب الألماني إلى الاستقرار بعد نهاية حقبة هانزي فليك، وقدم مستويات جيدة في يورو 2024.
لكن مونديال 2026 انتهى بخيبة كبيرة، بعد ظهور مشاكل واضحة في الأداء والخروج أمام باراغواي بركلات الترجيح.
وبعد تزايد الحديث عن خلافات داخل المنتخب، قدم ناغلسمان استقالته، وسط توقعات بتولي يورغن كلوب المهمة.
وقال: «بعد خيبة بهذه القسوة، يستحق اللاعبون فرصة بداية جديدة. يؤلمني أننا لم نمنح الجماهير ما تستحقه».
سيباستيان بيكاسيسي – الإكوادور
حقق بيكاسيسي نتائج جيدة مع الإكوادور، إذ بلغ ربع نهائي كوبا أمريكا، وأنهى تصفيات كأس العالم في المركز الثاني مع سجل دفاعي قوي.
وخلال المونديال، قاد المنتخب إلى التأهل من دور المجموعات للمرة الأولى منذ 2006، قبل الخروج أمام المكسيك.
ورغم النتيجة الإيجابية، قرر عدم تمديد عقده الذي انتهى مع ختام البطولة.
المجموعة السادسة
رونالد كومان – هولندا
دخلت هولندا البطولة بطموحات كبيرة بعد بلوغ نصف نهائي يورو 2024، لكن مشوارها توقف مبكرا أمام المغرب بركلات الترجيح في دور الـ32.
وأعلن كومان رحيله عقب الإقصاء، قائلا: «كنا نحلم ببطولة تاريخية، لكن ذلك لم يحدث. بصفتي المدرب، أتحمل المسؤولية كاملة».
صبري لموشي وهيرفي رينار – تونس
شهد المنتخب التونسي حالتين متتاليتين من تغيير المدرب خلال البطولة.
أقيل صبري لموشي بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-1، عقب سلسلة من النتائج السلبية قبل المونديال وخلاله.
واستعان الاتحاد التونسي بهيرفي رينار بشكل عاجل، لكنه لم يتمكن من تغيير الوضع خلال فترة قصيرة، حيث خسر المنتخب أمام اليابان وهولندا.
وبعد نهاية المشاركة، أعلن رينار رحيله قائلا: «كان شرفا لي تمثيل تونس في كأس العالم. أتمنى للمنتخب مستقبلا أفضل، لكن مغامرتي انتهت».
المجموعة الثامنة
مارسيلو بييلسا – الأوروغواي
دخلت الأوروغواي المونديال بثقة بعد المركز الثالث في كوبا أمريكا 2024، لكنها فشلت في تجاوز دور المجموعات.
وتعادلت أمام الرأس الأخضر والسعودية، قبل أن تخسر أمام إسبانيا في المباراة الحاسمة.
كما شهدت الفترة الأخيرة توترا بين بييلسا وعدد من لاعبي المنتخب بسبب أساليب العمل.
وقال بعد استقالته: «مسؤوليتي واضحة. لم أتمكن من استغلال الإمكانات المتاحة بالشكل المطلوب».
المجموعة التاسعة
باب تياو – السنغال
قاد باب تياو المنتخب السنغالي إلى التتويج بكأس إفريقيا على أرض الملعب، كما نجح في بلوغ كأس العالم.
لكن السنغال أنهت دور المجموعات في المركز الثالث، ثم ودعت البطولة أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد التمديد، رغم تقدمها بهدفين.
وبعد الخروج، قرر الاتحاد السنغالي إقالة المدرب وجهازه الفني.
المجموعة العاشرة
فلاديمير بيتكوفيتش – الجزائر
لم يقدم المنتخب الجزائري المستوى المنتظر خلال كأس العالم، رغم بلوغه ربع نهائي كأس إفريقيا.
وبعد الخسارة أمام الأرجنتين، والفوز بصعوبة على الأردن، والتعادل مع النمسا، تأهل المنتخب قبل أن يخرج أمام سويسرا في دور الـ32.
وعقب الإقصاء، قرر الاتحاد الجزائري إنهاء مهمة بيتكوفيتش.
جمال السلامي – الأردن
شارك المنتخب الأردني في كأس العالم بعد إنجاز تاريخي تحقق تحت قيادة جمال السلامي، لكنه لم يتمكن من منافسة منتخبات مجموعته بالقوة المطلوبة.
ورغم أن النتائج كانت متوقعة نسبيا، قرر الاتحاد إنهاء تجربة المدرب.
وقال رئيس الاتحاد الأردني علي بن الحسين: «سيظل جمال السلامي ابنا عزيزا للأردن، بعدما قاد المنتخب إلى التأهل التاريخي للمونديال».
المجموعة الحادية عشرة
روبرتو مارتينيز – البرتغال
تولى مارتينيز قيادة البرتغال منذ 2023، لكنه لم ينجح في استثمار الجيل القوي الذي يضم كريستيانو رونالدو وعددا من أبرز نجوم أوروبا.
وعانى المنتخب من غياب الوضوح التكتيكي في المباريات الكبرى، قبل أن يودع البطولة أمام إسبانيا بهدف دون رد.
وقال مارتينيز: «جئت إلى البرتغال للفوز بالبطولات، ومن دون ذلك لا أرى معنى للاستمرار».
المجموعة الثانية عشرة
زلاتكو داليتش – كرواتيا
أنهى داليتش مسيرته الطويلة مع المنتخب الكرواتي بعد الخروج أمام البرتغال.
وقاد المدرب كرواتيا إلى وصافة كأس العالم 2018، والمركز الثالث في نسخة 2022، كما بلغ نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وأشاد الاتحاد الكرواتي بإرثه، مؤكدا أنه قاد واحدة من أنجح الفترات في تاريخ المنتخب.
كارلوس كيروش – غانا
تولى كيروش تدريب غانا قبل المونديال بفترة قصيرة، ونجح في تقديم منتخب منظم ومنضبط.
وتأهل المنتخب من المركز الثالث بعد التعادل مع إنجلترا، لكنه خسر أمام كولومبيا بهدف دون رد في الدور الإقصائي.
وبعد نهاية المشوار، قرر كيروش مغادرة منصبه، قائلا: «في كرة القدم، إما أن تفوز أو تتعلم. أغادر وأنا فخور بما تحقق، مع طموح دائم إلى الأفضل».
