أشعل الهولندي ماكس فيرستابين المنافسة على لقب بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1، بعد احتلاله المركز الثاني في سباق جائزة أذربيجان الكبرى الذي أقيم أمس السبت في العاصمة باكو. وأنهى فيرستابين السباق متأخراً بفارق ضئيل بلغ 0.2 ثانية فقط عن الفائز بالمركز الأول البريطاني جورج راسل، ليثبت قدرته على قلب الموازين في الأمتار الأخيرة من البطولة.
ومع تبقي سبعة سباقات على الأقل لختام الموسم الجاري، أظهرت سيارة “ريد بول” سرعة استثنائية تنذر بتحدي هيمنة فريق “مرسيدس”، خاصة مع ظهور بوادر تراجع على أداء متصدر الترتيب العام، السائق الشاب كيمي أنتونيلي، رغم احتفاظه بفارق مريح يبلغ 66 نقطة في الصدارة.
فيرستابين يجدد التحدي ويبحث عن فوزه الـ72
ويسعى فيرستابين، الذي جدد عقده مؤخراً مع “ريد بول”، لتحقيق فوزه رقم 72 في مسيرته وتجنب إنهاء الموسم دون أي انتصار للمرة الأولى منذ 10 سنوات، حيث يعود آخر فوز له إلى سباق أبوظبي في الموسم الماضي. ومع تراجع أداء فريقي “ماكلارين” و”فيراري” مؤخراً، يشكل فيرستابين وزميله إيزاك هادجار التهديد الأبرز لـ”مرسيدس” مع انتقال البطولة إلى الجولات الآسيوية المقبلة في ماليزيا وسنغافورة.
وعبّر فيرستابين، الذي انطلق من المركز الثامن، عن رضاه قائلاً: “كنت قريباً، وكان الأمر ممتعاً. طوال معظم السباق كنا نستخدم الإطارات الخاطئة، ولكن بمجرد انتقالنا إلى الإطارات اللينة، كان من الواضح أن جورج وأنا نبتعد عن البقية. سنواصل المحاولة لتحقيق الفوز”.
من جانبه، أبدى العائد من الإصابة إيزاك هادجار سعادته باحتلال المركز الثالث، مؤكداً أن هدفه كان القيادة بهدوء لتجنب الحوادث، وأن سيارة “ريد بول” أثبتت أنها ثاني أسرع سيارة هذا الأسبوع وستلعب وحدة طاقتها دوراً حاسماً في السباقات المتبقية.
“ألبين” تدرس مستقبل كولابينتو بعد الحادث المزدوج
على صعيد آخر، يواجه السائق فرانكو كولابينتو مستقبلاً غامضاً مع فريق “ألبين” بعد تسببه في حادث اصطدام أطاح بزميله بيير غاسلي وسائق “ماكلارين” لاندو نوريس من السباق، مما كبد فريقه خسارة فادحة في النقاط. ورغم مطالبة نوريس بإيقاف كولابينتو لسباق كامل، اكتفت لجنة الحكام بفرض عقوبة زمنية تترجم إلى تراجعه 5 مراكز في شبكة انطلاق السباق القادم.
وأبدى مدير فريق “ألبين”، فلافيو برياتوري، استياءه قائلاً: “أشعر بالأسف الشديد تجاه الفريق وبيير، وأعتذر للاندو وماكلارين. لقد استخدم فرانكو المكابح متأخراً جداً، وكانت خطوة سيئة لسائق بخبرته. سآخذ وقتي للتفكير والتدبر في الإجراء المناسب”، ملمحاً لإمكانية دراسة خيارات بديلة لتشكيلة الفريق لعام 2027.
راسل يضيق الخناق على أنتونيلي
وفي أروقة “مرسيدس”، تتزايد الضغوط على المتصدر الشاب كيمي أنتونيلي (20 عاماً) من زميله جورج راسل، الذي استعاد نغمة الانتصارات في باكو محققاً أول “غراند سلام” في مسيرته (الانطلاق من المركز الأول، تسجيل أسرع لفة، وتصدر جميع لفات السباق).
وصرح راسل بعد تحقيقه الفوز الثامن في مسيرته: “لم أفقد الثقة بنفسي أبداً حتى في اللحظات الصعبة. أنا واثق من قدراتي، فقد انطلقت من الصف الأول في ثلاثة من آخر أربعة سباقات وصعدت لمنصة التتويج ثلاث مرات. يمكنني الآن المنافسة على الفوز أسبوعاً بعد أسبوع”.
