أبدى السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انفتاحه على فكرة إقرار زيادات مالية ضخمة ضمن التمويلات الموجهة للاتحادات الوطنية الأعضاء، والتي يبلغ عددها 211 اتحاداً حول العالم. ومن المنتظر أن يطرح مجلس “الفيفا” ملف هذه المدفوعات الإضافية على طاولة النقاش خلال اجتماعه المرتقب في 15 أكتوبر القادم.
تفاصيل رسالة إنفانتينو والمقترح المسحوب
وفي رسالة وجهها، أمس الإثنين، إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة المنضوية تحت لواء الفيفا، شدد إنفانتينو على موقفه الإيجابي تجاه زيادة المخصصات، مبيناً أنه سيدعم «أقصى قدر ممكن من التمويل الإضافي الذي يمكن تقديمه بمسؤولية»، ولكنه نبه في الوقت ذاته إلى أن أي رقم يتم تداوله في الوقت الراهن لا يُعد التزاماً رسمياً معتمداً.
وبيّن رئيس الاتحاد الدولي أن الفكرة السابقة، التي تم التراجع عنها والتي كانت تقضي ببيع حصة من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم، كان غرضها الأساسي توفير مداخيل إضافية لدعم اللعبة، وذلك رغم أن تلك الخطة تسببت في ظهور مطالبات بتنحيه عن منصبه. وأضاف موضحاً في كلماته الأصلية: «كان الهدف من المقترح التجاري الأخير، الذي سُحب الآن، تمكين +فيفا+ من استثمار المزيد في كرة القدم».
مطالب بزيادة المنح ورد الفيفا
وفي الثامن عشر من شهر سبتمبر الجاري، ظهرت أصوات مطالبة من بعض المعارضين لسياسات إنفانتينو تدعو لزيادة الدعم، وتمثلت أبرز هذه الشخصيات في:
- ألكسندر تشيفرين: رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا).
- فيكتور مونتاغلياني: رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
وقد اقترح الثنائي ضرورة تخصيص مبلغ 10 ملايين دولار لكل اتحاد عضو في الفيفا، على أن تُصرف خلال الفترة الممتدة من عام 2027 وحتى 2030.
ولم يتأخر إنفانتينو في الرد، مبدياً جاهزيته لمجاراة أي عروض أخرى تصب في هذا الاتجاه، حيث صرح قائلاً: «سأدعم أقصى قدر ممكن من التمويل الإضافي الذي يمكن تقديمه بمسؤولية من خلال عمليات الحوكمة السليمة المتبعة في +فيفا+».
الانتخابات الرئاسية القادمة وخريطة الحلفاء
وكان الاتحاد الدولي قد أكد رسمياً، خلال شهر سبتمبر الحالي، نية إنفانتينو الترشح لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات المزمع إجراؤها في شهر مارس المقبل. ويأتي هذا التأكيد على الرغم من الانتقادات الواسعة التي طالت خطته الملغاة بشأن جذب استثمارات خاصة لبطولتي كأس العالم للرجال والسيدات.
وعلى الصعيد الانتخابي، يمتلك إنفانتينو شبكة قوية من الحلفاء الداعمين لاستمراره، ومن أبرزهم:
- المملكة العربية السعودية: التي تستعد لاستضافة كأس العالم 2034، حيث أعلنت عن دعمها الكامل له خلال الشهر الماضي.
- الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف): الذي أبدى مساندته الرسمية.
- اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول): الذي أعلن أيضاً وقوفه إلى جانب رئيس الفيفا الحالي.
