تهديد أوروبي بمقاطعة كأس العالم بسبب خطط استثمارية لفيفا

0
18
أوروبا تلوح بمقاطعة كأس العالم بسبب خطط فيفا
أوروبا تلوح بمقاطعة كأس العالم بسبب خطط فيفا

تدرس اتحادات أوروبية لكرة القدم اتخاذ خطوة غير مسبوقة قد تصل إلى مقاطعة بطولات كأس العالم المقبلة، احتجاجا على خطط رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى الأنشطة التجارية التابعة لفيفا.

وبحسب تقارير، تعتزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقد اجتماع طارئ عبر الإنترنت خلال هذا الأسبوع، بهدف مناقشة موقف موحد من مشروع فيفا لتأسيس شركة تجارية جديدة بدعم استثمارات خارجية.

ولم يؤكد الاتحاد الدولي تفاصيل المشروع إلا بعد أن عبر يويفا علنا عن قلقه، إذ يخطط إنفانتينو لإنشاء شركة فرعية بقيمة تقدر بنحو 20 مليار دولار، مع بيع أكثر من 20 في المائة من أسهمها مقابل جمع حوالي 4.2 مليارات دولار.

وتحمل الشركة الجديدة اسم “FIFA Forward Enterprise”، ومن المنتظر أن تتولى إدارة جانب من الأنشطة التجارية المرتبطة بالاتحاد الدولي.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مجموعة “Thrive Eternal”، بقيادة جوش كوشنر، تعد من أبرز المستثمرين المحتملين في المشروع.

يويفا ينتقد غياب الشفافية

أثار الإعلان رد فعل قويا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي اعتبر أن القيم الإدارية والأخلاقية للعبة لا يمكن التعامل معها باعتبارها أصولا تجارية قابلة للبيع.

كما انتقد يويفا ما وصفه بالغياب الكامل للشفافية في إعداد الخطة، مشيرا إلى أن الاتحاد الإنجليزي وعددا من الاتحادات الوطنية الأخرى لم يتم إبلاغها مسبقا بالتفاصيل.

وجاء في بيان الاتحاد الأوروبي: “لقد تم تجاوز خط لا ينبغي لهيئات إدارة كرة القدم تجاوزه أبدا. يويفا يتعامل مع الأمر بأقصى درجات الجدية، وعلى جميع الاتحادات الوطنية وبقية الأطراف المعنية أن تفعل الشيء نفسه”.

وأضاف البيان: “روح كرة القدم وحوكمتها ليستا سلعتين للبيع، خصوصا في ظل غياب الشفافية بشأن الجهات التي ستستفيد ماليا. لا أحد يمتلك كرة القدم، وليس من حق فيفا بيعها”.

في المقابل، دافع إنفانتينو عن المشروع، مؤكدا أن الإصلاح التجاري المقترح سيسمح بزيادة المبالغ الموجهة إلى الاتحادات الوطنية من ثمانية ملايين دولار إلى 20 مليون دولار، بهدف تطوير البنية التحتية وكرة القدم للفئات السنية.

وقال رئيس فيفا إن المرحلة المقبلة تتطلب هيكلا متخصصا يسمح بإدارة النشاط التجاري للعبة بصورة أكثر كفاءة، مع توزيع عائداته بشكل أوسع على مختلف دول العالم.

وأضاف أن كل اتحاد عضو يجب أن يحصل على حصة عادلة من التمويل المتاح، بما يساعده على اتخاذ قراراته بصورة مستقلة وبناء مستقبله دون الاعتماد على أطراف أخرى.

واعتبر إنفانتينو أن المشروع يهدف إلى “دمقرطة كرة القدم عالميا” وتوسيع الاستفادة من مداخيلها التجارية.

ورقة المقاطعة تضغط على فيفا

يحتاج مشروع فيفا إلى أغلبية بسيطة من أصوات الاتحادات الـ211 الأعضاء من أجل تمريره، لكن الاتحادات الأوروبية تملك ورقة ضغط قوية بسبب الثقل الرياضي والجماهيري لمنتخباتها.

وقد يؤدي غياب المنتخبات الأوروبية الكبرى عن كأس العالم إلى إضعاف القيمة الرياضية والتجارية للبطولة بصورة كبيرة، ما يجعل التهديد بالمقاطعة أقوى أدوات الضغط في المواجهة الحالية مع إنفانتينو.

ولا تزال الخطوة في مرحلة الدراسة، في انتظار نتائج الاجتماع الأوروبي الطارئ وموقف الاتحادات الوطنية من تفاصيل المشروع المقترح.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here