واصل المنتخب المغربي مساره الرائع في كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا مهما على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، اليوم السبت، على ملعب هيوستن، ضمن منافسات ثمن النهائي.
وبهذا الانتصار، ضمن “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى ربع النهائي، حيث سيواجهون الفائز من مباراة فرنسا والباراغواي.
ورغم أن الشوط الأول لم يكن مثاليا بالنسبة للعناصر الوطنية، فإن المنتخب المغربي عرف كيف يتعامل مع ضغط المنتخب الكندي، الذي خلق عدة فرص خطيرة في بداية المواجهة.
وتألق ياسين بونو بشكل لافت، بعدما تصدى لمحاولتين حاسمتين أمام جوناثان ديفيد في الدقيقة السادسة، ثم تانيتولووا أولواسيي في الدقيقة 11، محافظا على نظافة شباكه في لحظات صعبة.
وتلقى المنتخب المغربي ضربة مبكرة بخروج إسماعيل صيباري في الدقيقة 22 بسبب إصابة عضلية، ما فرض على الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي التعامل مع وضع جديد داخل المباراة.
وحاول سفيان رحيمي تهديد المرمى الكندي بتسديدة بعيدة في الدقيقة 28، لكنها لم تشكل خطرا كبيرا على الحارس. كما تميز الشوط الأول ببعض التوتر في صفوف المنتخب المغربي، الذي تلقى لاعبوه أربعة إنذارات.
ومع بداية الشوط الثاني، تغير وجه المنتخب المغربي بشكل واضح، حيث دخل اللاعبون بتركيز أكبر ونجاعة هجومية أفضل.
وفي الدقيقة 50، تمكن عز الدين أوناحي من افتتاح التسجيل بتسديدة رائعة من حدود منطقة الجزاء، مانحا التقدم لـ”أسود الأطلس” ومحررا زملاءه من ضغط المباراة.
بعد ذلك، حاول المنتخب الكندي العودة في النتيجة، لكن جوناثان ديفيد سدد ركلة حرة فوق العارضة في الدقيقة 78، قبل أن يتدخل بونو مجددا في الدقيقة 79 لإبعاد تسديدة قوية من تاجون بوكانان إلى الركنية.
وبينما كان المنتخب الكندي يضغط بحثا عن التعادل، استغل المغرب المساحات في الخلف، وقاد هجمة مرتدة منظمة انتهت بهدف ثان حمل توقيع عز الدين أوناحي في الدقيقة 82، ليؤكد تفوقه ويضع المنتخب الوطني على مشارف التأهل.
وفي اللحظات الأخيرة من المباراة، وتحديدا في الدقيقة 90+8، عاد المنتخب المغربي ليضرب من جديد عبر هجمة مرتدة أخرى، أنهاها سفيان رحيمي بنجاح في الشباك، موقعا الهدف الثالث ومؤكدا الفوز المغربي العريض.
وبهذا الأداء الواقعي والنتيجة الكبيرة، بلغ المنتخب المغربي ربع نهائي كأس العالم 2026 عن جدارة، مواصلا كتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي، ومؤكدا أنه قادر على منافسة كبار المنتخبات في الأدوار الحاسمة.
