أرتيتا يطالب أرسنال باستثمار زخم نهائي الأبطال لحلم الثنائية التاريخية

0
5
أرسنال يحلم بالثنائية بعد نهائي الأبطال
أرسنال يحلم بالثنائية بعد نهائي الأبطال

دعا ميكيل أرتيتا لاعبي أرسنال إلى تحويل “الطاقة والإيمان” اللذين ولدهما التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 20 عامًا، إلى دافع قوي من أجل إكمال موسم تاريخي قد ينتهي بثنائية غير مسبوقة للنادي اللندني.

وبدا مدرب “الغانرز” في قمة حماسه، حتى بمعاييره المعروفة، وهو يشارك لاعبيه جولة احتفالية صاخبة داخل ملعب الإمارات، عقب الفوز على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، مساء الثلاثاء، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وحسم بوكايو ساكا المواجهة بهدف قريب المدى في الشوط الأول، ليمنح أرسنال انتصارًا بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين، ويعيد النادي إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ ظهوره الوحيد السابق في النهائي، حين خسر أمام برشلونة عام 2006.

وبات أرسنال على بعد أربع مباريات فقط من دخول التاريخ، إذ إن تحقيق ثلاثة انتصارات في مبارياته المتبقية بالدوري الإنجليزي أمام وست هام وبيرنلي وكريستال بالاس سيضمن له لقب البريميرليغ للمرة الأولى منذ عام 2004.

وبعد حسم سباق الدوري مع مانشستر سيتي، سيشد فريق أرتيتا الرحال إلى بودابست لمواجهة باريس سان جيرمان أو بايرن ميونيخ يوم 30 مايو، بحثًا عن أول لقب في تاريخ النادي بدوري أبطال أوروبا.

ويدخل باريس سان جيرمان، حامل اللقب والذي أقصى أرسنال من نصف النهائي في الموسم الماضي، مباراة الإياب أمام بايرن ميونيخ، الأربعاء، متقدمًا بنتيجة 5-4.

وأيًا كان الطرف الذي سيواجهه أرسنال في المجر، فإنه سيصطدم بفريق يعيش موجة هائلة من الحماس، بعد مشاهد الفرح التي جمعت أرتيتا ولاعبيه و60 ألف مشجع في ملعب الإمارات.

ومنذ اللحظة التي احتشد فيها آلاف من جماهير أرسنال خارج الملعب لاستقبال حافلة الفريق بالمشاعل الحمراء والأعلام والهتافات القوية، بدا واضحًا أن الليلة لن تكون عادية بالنسبة للنادي اللندني.

وكان أرتيتا في حالة نشوة خلال الاحتفالات الكبيرة بعد المباراة، لكنه طالب لاعبيه، وهم على أعتاب المجد، باستثمار هذه المشاعر بالشكل الصحيح من أجل إنهاء المهمة في البطولتين.

وقال المدرب الإسباني: “إنه أمر رائع. الجميع يستطيع أن يشعر بتحول في الطاقة، وفي الإيمان، وفي كل شيء”.

وأضاف: “علينا استخدام ذلك بالطريقة الصحيحة، وأن نفهم أن الهوامش وصعوبة ما نحاول تحقيقه ضخمة، لكننا نملك القدرة والقناعة للقيام بذلك”.

وتابع: “سأستمتع كثيرًا بهذه الليلة، والجميع يستمتع بهذه اللحظة الآن. لكن الارتفاع لا يجب أن يكون عاليًا جدًا، والانخفاض لا يجب أن يكون منخفضًا جدًا. مهمتي أن أكون مستقرًا إلى حد كبير”.

وأردف: “لدينا مباراة مذهلة أمام وست هام، وستكون صعبة جدًا، وسيكون أمامنا أربعة أيام للاستعداد لها”.

“ليلة لا تُصدق”

مر أكثر من عقدين منذ أن فرض فريق أرسين فينغر، المعروف بـ“اللاعبين الذين لا يُهزمون”، هيمنته على الدوري الإنجليزي، محققًا لقب 2004 دون أي خسارة.

وبعد الهزيمة أمام برشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا، بدأ مشروع فينغر يفقد بريقه تدريجيًا، لكن أرتيتا يبدو اليوم قريبًا من إعادة إحياء روح ذلك الجيل التاريخي.

واحتاج المدرب الإسباني إلى أكثر من ست سنوات لصناعة هذا الانسجام بين اللاعبين والجماهير، وهي علاقة اقتربت في فترات سابقة من الانهيار، في ظل غياب الألقاب منذ التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020.

لكن أرتيتا وجد هذا الموسم الخلطة المناسبة، ليضع أرسنال على أبواب طي صفحة مؤلمة شهدت احتلاله المركز الثاني في الدوري الإنجليزي خلال ثلاثة مواسم متتالية.

وقال أرتيتا: “كانت ليلة لا تُصدق. صنعنا التاريخ مرة أخرى معًا، ولا يمكنني أن أكون أكثر سعادة وفخرًا بكل من ينتمي إلى هذا النادي”.

وأضاف: “الجماهير كانت معنا في كل كرة. لقد جعلوا الليلة خاصة وفريدة، ولم أشعر بمثل هذا الأمر من قبل في هذا الملعب”.

وتابع: “كنا نعرف كم يعني ذلك للجميع، وضعنا كل شيء على المحك، واللاعبون قاموا بعمل مذهل”.

وسيكون الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي في موسم واحد أعظم إنجاز في تاريخ أرسنال الممتد لـ140 عامًا.

ومع ذلك، يفضل أرتيتا منح الفضل للاعبيه، معترفًا بأنه لم يكن يتخيل الاقتراب من هذا المجد عندما وصل إلى النادي عام 2019 لخوض أول تجربة تدريبية في مسيرته.

وقال: “هم من عليهم تقديم هذه النوعية من الأداء. لم أتخيل ذلك حقًا، لأننا لم نكن في أوروبا في البداية. هذا إنجاز كبير”.

وختم: “لقد كنا نبني خطوة بخطوة. آمنّا بما نريد القيام به. والآن علينا الحفاظ على ذلك”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here