يفتح كأس العالم 2026 مرحلة جديدة في تاريخ البطولة، بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا لأول مرة، وهو ما يغير حسابات دور المجموعات ويمنح المنتخبات العربية هامشا أكبر للمنافسة على التأهل.
وتقام البطولة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو و19 يوليوز، بمشاركة 48 منتخبا موزعة على 12 مجموعة. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، ما يعني أن 32 منتخبا ستواصل المشوار إلى الأدوار الإقصائية.
وتحظى النسخة المقبلة بأهمية خاصة عربيا، مع حضور قياسي لثمانية منتخبات هي المغرب وتونس والجزائر ومصر والسعودية وقطر والأردن والعراق. هذا العدد، إلى جانب النظام الجديد، يرفع فرص مشاهدة أكثر من منتخب عربي في الدور الثاني.
ويمنح نظام التأهل الجديد مساحة أكبر للتدارك، إذ لم يعد احتلال المركز الثالث يعني الخروج المباشر. وقد يكون فوز واحد، أو جمع عدد كاف من النقاط مع فارق أهداف مقبول، كافيا لدخول حسابات أفضل الثوالث. لذلك ستصبح تفاصيل المباريات، وتجنب الهزائم الثقيلة، من العوامل الحاسمة.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام كل المنتخبات العربية. فتونس وقطر والعراق تواجه مجموعات صعبة نسبيا؛ إذ يلعب العراق أمام فرنسا والسنغال والنرويج، وتواجه قطر البوسنة وكندا وسويسرا، بينما تصطدم تونس بالسويد واليابان وهولندا. وفي مثل هذه المجموعات، سيكون تدبير المباريات وفارق الأهداف عاملا أساسيا للبقاء في سباق التأهل.
في المقابل، تبدو حظوظ منتخبات أخرى أكثر انفتاحا. فمصر توجد في مجموعة تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، ما يمنحها فرصة واقعية إذا أحسنت التعامل مع مبارياتها. كما أن الجزائر والأردن سيلتقيان في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا، ما يجعل المواجهة العربية بينهما مفتاحا مهما في حسابات العبور. أما السعودية، فوجود الرأس الأخضر في مجموعتها يمنحها أملا إضافيا في المنافسة على بطاقة التأهل.
ورغم أن النظام الجديد لا يضمن العبور لأي منتخب، فإنه يفتح بابا أوسع للمفاجآت، ويمنح المنتخبات العربية فرصة أكبر مقارنة بالنسخ السابقة، حيث كان هامش الخطأ أضيق بكثير.
