في لحظة حماسية أشعلت المدرجات، عاد النجم السويسري روجر فيدرر إلى ملاعب التنس بمستوى مذهل، وتغلب على اللاعب النرويجي كاسبر رود (المصنف 13 عالمياً) بنتيجة 7-2 في مباراة استعراضية أقيمت ضمن حفل افتتاح بطولة أستراليا المفتوحة 2026.
الأسطورة البالغة 44 عاماً، والتي اعتزلت رسمياً عام 2022، أظهرت لمساتها السحرية المعتادة، وأثبتت أن الزمن لم يُفقدها بريقها، وسط هتافات الآلاف الذين احتفلوا بعودة أحد أعظم لاعبي التاريخ إلى المكان الذي شهد بعض أجمل لحظات مسيرته.
إنجازات فيدرر التي لا تُنسى
يُعد روجر فيدرر أحد الثمانية القلائل في تاريخ التنس الرجالي الذين أكملوا «الغراند سلام الكامل»، أي الفوز بجميع البطولات الأربع الكبرى (أستراليا، رولان غاروس، ويمبلدون، وأمريكا المفتوحة). حقق خلال مسيرته الاستثنائية 20 لقباً في البطولات الكبرى، وفاز بميدالية ذهبية أولمبية في الزوجي مع ستان فافرينكا في أولمبياد بكين 2008، كما قاد سويسرا للتتويج بكأس ديفيس عام 2014. على صعيد البطولات العادية، يحتل المركز الثاني في عدد الألقاب بـ103 ألقاب ATP (خلف جيمي كونورز الذي يملك 109). كما يظل فيدرر صاحب الرقم القياسي لأطول فترة متتالية في الصدارة (237 أسبوعاً)، وإجمالي 310 أسابيع قضاها في المركز الأول عالمياً.
عودة رمزية في ملبورن
اختيار فيدرر للعودة الاستعراضية في ملبورن بارك لم يكن عشوائياً؛ فالبطولة الأسترالية كانت شاهداً على بعض أجمل إنجازاته، وشهدت ستة ألقاب له في فردي الرجال، آخرها عام 2018. المباراة الاستعراضية أمام رود لم تكن مجرد عرض فني، بل كانت رسالة واضحة: حتى بعد سنوات من الاعتزال، لا يزال «المايسترو السويسري» قادراً على إبهار العالم بأناقته وإتقانه.
الجماهير في ملبورن استقبلت عودته بحرارة استثنائية، وأظهرت الصور والفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي مدى الحنين والحب الذي يحظى به فيدرر في أستراليا، التي كانت دائماً «بيته الثاني» خلال مسيرته الاحترافية.
