صورة تاريخية تجمع ميسي بالرضيع لامين يامال قبل نهائي المونديال

0
3
صورة ميسي والرضيع يامال تعود قبل نهائي المونديال
صورة ميسي والرضيع يامال تعود قبل نهائي المونديال

حوض استحمام صغير، وبطة بلاستيكية، وليونيل ميسي شاب يبدو غير معتاد على حمل رضيع، وأمامه طفل مبتسم. لقطة التقطت في أواخر عام 2007، وكان يمكن أن تبقى مجرد صورة عابرة في تقويم خيري، لكنها تحولت اليوم إلى واحدة من أكثر قصص كرة القدم غرابة وإثارة.

فالطفل الظاهر في الصورة ليس سوى لامين يامال، الذي أصبح لاحقا أحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني. أما الشاب الذي كان يساعده على الاستحمام، فهو ميسي الذي كان لا يزال في بداية الطريق نحو بناء مسيرة جعلته من أعظم لاعبي تاريخ اللعبة.

كيف التقطت الصورة؟

تعود قصة الصورة إلى تقويم تضامني أعدته صحيفة “سبورت” الإسبانية بالتعاون مع مؤسسة برشلونة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.

وكان مقررا أن يظهر أحد لاعبي برشلونة في كل شهر إلى جانب طفل، لذلك سجل والدا لامين يامال ابنهما في قرعة لاختيار الأطفال المشاركين في المشروع.

واختير يامال بالصدفة، ثم جرى ربطه بميسي في جلسة تصوير أقيمت داخل غرفة ملابس الفريق الزائر بملعب كامب نو.

كان ميسي آنذاك في العشرين من عمره، ولم يكن قد توج بعد بالكرة الذهبية أو كأس العالم. وبدا مترددا بعض الشيء في التعامل مع الرضيع، قبل أن يقترح المصور جوان مونفورت وضع الطفل داخل حوض استحمام صغير.

واستخدم المصور بطة بلاستيكية لتخفيف التوتر، فابتسم ميسي ويامال، وخرجت الصورة التي ستكتسب لاحقا قيمة رمزية كبيرة.

صورة تعود إلى الواجهة بعد سنوات

ظهرت الصورة ضمن تقويم عام 2008، ثم اختفت تقريبا من التداول لسنوات طويلة.

وفي تلك الأثناء، راكم ميسي الألقاب مع برشلونة والمنتخب الأرجنتيني، بينما بدأ الطفل الظاهر في الصورة خطواته الأولى في كرة القدم.

وعادت اللقطة بقوة خلال كأس أمم أوروبا 2024، عندما نشرها والد لامين يامال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تألق ابنه في البطولة وهو لم يتجاوز 16 عاما.

وسرعان ما انتشرت الصورة على نطاق واسع، إذ رأى فيها كثيرون مشهدا رمزيا يجمع نجم جيل كامل باللاعب الذي بات يمثل أحد أبرز وجوه الجيل الجديد.

مساران متشابهان بين ميسي ويامال

بعد نحو عشرين عاما من التقاط الصورة، ظهرت أوجه تشابه عديدة بين مسيرتي اللاعبين.

فقد تخرج الاثنان من أكاديمية “لا ماسيا” التابعة لبرشلونة، ويلعبان بالقدم اليسرى، كما اعتادا الانطلاق من الجهة اليمنى قبل التوغل نحو العمق.

وحمل كلاهما الرقم 10 مع النادي الكاتالوني، كما سجلا أول أهدافهما في كأس العالم في سن 18 عاما.

وسجل ميسي هدفه الأول في المونديال خلال الفوز على صربيا والجبل الأسود 6-0 عام 2006، بينما افتتح يامال رصيده العالمي أمام السعودية في انتصار إسبانيا 4-0.

كما أصبح يامال بدوره سفيرا للنوايا الحسنة لدى “يونيسف”، في رابط إضافي يعيده إلى السياق الإنساني الذي التقطت فيه الصورة الأصلية.

مواجهة مباشرة في نهائي كأس العالم

تكتسب الصورة أهمية مضاعفة الآن، بعدما أصبح ميسي ويامال على موعد مع مواجهة مباشرة في نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا.

ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا في نهائي المونديال، بل ستكون هذه ثاني مواجهة فقط بينهما في تاريخ البطولة، بعد لقائهما الأول في نسخة 1966.

وهكذا، تحولت صورة عفوية التقطت في كامب نو إلى مقدمة غير متوقعة لقصة كروية تمتد من حوض استحمام صغير إلى أكبر مباراة في العالم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here