سجل كيليان مبابي هدفه العشرين في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليقود المنتخب الفرنسي إلى الفوز على المغرب بنتيجة 2-0، في مواجهة ربع النهائي التي احتضنها ملعب فوكسبره، ويحافظ بذلك “الديوك” على آمالهم في بلوغ النهائي للمرة الثالثة توالياً.
ودخل المنتخب الفرنسي المباراة بقوة، بحثاً عن تكرار سيناريو بدايته السريعة أمام المغرب في نصف نهائي مونديال قطر قبل ثلاث سنوات ونصف، حين فاز بنتيجة 2-0.
وكان ياسين بونو حاضراً منذ الدقائق الأولى، بعدما تصدى لتسديدة منخفضة من كيليان مبابي حولها إلى ركنية، قبل أن يتدخل مجدداً ببراعة لإبعاد رأسية دايوت أوباميكانو من الركنية التالية.
وبعد تجاوز الضغط الفرنسي المبكر، اختار المنتخب المغربي اعتماد تنظيم دفاعي متأخر ومتماسك، بهدف تقليص المساحات أمام القوة الهجومية الكبيرة للمنتخب الفرنسي.
لكن خطورة التخلي عن هذا النهج ظهرت في إحدى المحاولات الهجومية القليلة لـ“أسود الأطلس” خلال الشوط الأول، إذ تركت المساحات لمبابي كي ينطلق داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتعرض لتدخل متسرع من نصير مزراوي احتسب على إثره الحكم ركلة جزاء.
وانتظر نجم ريال مدريد أكثر من ثلاث دقائق قبل تنفيذ الركلة، غير أن طريقته المتقطعة في التسديد لم تخدع بونو، الذي قرأ الزاوية بشكل صحيح وتصدى بسهولة للكرة.
ونجح المنتخب المغربي في الخروج إلى الاستراحة دون تلقي هدف، رغم أن لوكاس ديني كان قريباً من افتتاح التسجيل بتسديدة بعيدة طموحة ارتطمت بالعارضة.
واستمر إحباط المنتخب الفرنسي في بداية الشوط الثاني، قبل أن يظهر مبابي بلحظة فردية مميزة في الدقيقة الستين، حين تجاوز خيبة ركلة الجزاء وسدد كرة مقوسة من حافة منطقة الجزاء، مستفيداً من تمركز عيسى ديوب لحجب الرؤية، لتستقر الكرة في زاوية مرمى بونو.
وبعدما انكسر صمود المغرب، وجه عثمان ديمبيلي الضربة الثانية لـ“أسود الأطلس”، مستغلاً المساحة التي خلقها تحرك مبابي الخادع، قبل أن يسدد كرة منخفضة وقوية عجز بونو عن إيقافها.
وفي الجهة المقابلة، تعامل مايك مينيان ودفاع فرنسا بهدوء مع المحاولات المغربية المتأخرة، ليحافظ المنتخب الفرنسي على نظافة شباكه للمباراة الثالثة توالياً.
وبهذا الفوز، يبلغ منتخب فرنسا نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث سيواجه الفائز من مباراة إسبانيا وبلجيكا يوم الثلاثاء، وهو يدخل المواجهة المقبلة بمعنويات عالية وزخم كبير.
