سيواجه نوفاك ديوكوفيتش حامل اللقب يانيك سينر في نصف نهائي ويمبلدون، بعد أن تحدى النجم الصربي إصابة في ربلة الساق وحقق فوزاً ماراثونياً على الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، الثلاثاء، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
وتعرض ديوكوفيتش للإصابة خلال المجموعة الأولى، لكنه واصل اللعب رغم الألم، ليحسم المواجهة بنتيجة 7-6(10)، 3-6، 6-3، 6-7(4)، 7-6(10-4)، بعد خمس ساعات و15 دقيقة من الصراع القوي على الملعب الرئيسي، وسط أجواء حارة وصعبة.
وبعد نجاته من أطول مباراة في تاريخ ربع نهائي ويمبلدون، سيلاقي ديوكوفيتش، البالغ من العمر 39 عاماً، المصنف الأول عالمياً يانيك سينر يوم الجمعة، من أجل بطاقة العبور إلى النهائي.
وقال ديوكوفيتش عقب اللقاء: “إنه مجرد نصف نهائي آخر بالنسبة لي. سأنظر إلى الأرقام وكل شيء عندما أنهي مسيرتي. الآن، الأمر يتعلق بالعمل فقط. لا يزال عليّ التعافي. ما زلت في البطولة، وسأواجه أفضل لاعب في العالم خلال أيام”.
وكان سينر قد بلغ نصف النهائي بسهولة نسبية، بعدما تغلب على الألماني المخضرم يان-لينارد شتروف بثلاث مجموعات دون رد، بينما احتاج ديوكوفيتش إلى أقصى درجات الصبر والقوة الذهنية لتجاوز أوجيه-ألياسيم، المصنف الثالث، في أداء بطولي جديد على ملاعب ويمبلدون.
ويبقى السؤال الأبرز قبل القمة المرتقبة: هل يملك ديوكوفيتش ما يكفي من الطاقة للتغلب على سينر بعد هذه المواجهة الشاقة؟
ويسعى النجم الصربي إلى الفوز بلقبه الـ25 في البطولات الكبرى، ومعادلة الرقم القياسي لروجر فيدرر البالغ ثمانية ألقاب في ويمبلدون. وسبق لديوكوفيتش أن فاز في خمس من أصل 11 مواجهة جمعته بسينر.
وجاء اثنان من انتصاراته على اللاعب الإيطالي في ويمبلدون عامي 2022 و2023، قبل أن يخسر أمامه في نصف نهائي نسخة 2025، ثم يثأر منه في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير الماضي.
وكعادته، يواصل ديوكوفيتش كتابة الأرقام القياسية التي تؤكد طول مسيرته الاستثنائية وشغفه المستمر بالانتصارات. فقد بلغ نصف نهائي ويمبلدون للمرة الـ15 في مسيرته، معززاً رقمه القياسي، كما وصل إلى نصف نهائي البطولات الأربع الكبرى للمرة الـ55.
كما تأهل ديوكوفيتش إلى نصف نهائي ويمبلدون للمرة الثامنة توالياً، ليحقق رقماً قياسياً جديداً متقدماً على روجر فيدرر في أطول سلسلة حضور بنصف نهائي فردي الرجال في نادي عموم إنجلترا.
وبات ديوكوفيتش ثاني لاعب فقط في العصر المفتوح يبلغ نصف نهائي ويمبلدون بعمر 39 عاماً أو أكثر، بعد كين روزوول عام 1974، في تأكيد جديد على مكانته بين أعظم لاعبي التنس في التاريخ.
