واصل كيليان مبابي كتابة فصل جديد من تألقه في كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب فرنسا إلى الفوز على باراغواي بهدف دون رد، ليمنح “الديوك” بطاقة التأهل إلى ربع النهائي. ورفع نجم ريال مدريد رصيده إلى 19 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة رقم ليونيل ميسي.
وجاء هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء، ليعزز مبابي حضوره الاستثنائي في الأدوار الإقصائية، بعدما وصل إلى 11 هدفاً في مراحل خروج المغلوب، وهو رقم قياسي يبتعد به عن أقرب منافسيه بفارق لا يقل عن ثلاثة أهداف. كما واصل صراعه على صدارة هدافي نسخة 2026، بعدما تساوى مع ميسي برصيد 7 أهداف لكل لاعب.
وعلى صعيد المنتخب، عززت فرنسا سلسلتها القوية في البطولة الحالية، بعدما حققت انتصارها الخامس في خمس مباريات. وتُعد هذه السلسلة ثاني أفضل بداية للمنتخب الفرنسي في بطولة كبرى بعد إنجازه في يورو 1984. كما واصل المنتخب تفوقه التاريخي في دور الـ16، محققاً فوزه الثامن توالياً في هذا الدور منذ آخر تعثر له أمام النمسا عام 1934.
وحافظت فرنسا أيضاً على سجلها المثالي في المباريات التي خاضتها على الأراضي الأمريكية، بعدما رفعت رصيدها إلى 8 انتصارات من أصل 8 مواجهات. كما بلغت نسبة استحواذها أمام باراغواي 76%، وهي الأعلى للمنتخب الفرنسي في بطولة كبرى منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات عام 1966.
وسجل “الديوك” هدفهم رقم 150 في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، ليصبحوا رابع منتخب يبلغ هذا الرقم بعد البرازيل وألمانيا والأرجنتين. كما واصل المنتخب الفرنسي نجاحه اللافت من علامة الجزاء، بعدما سجل آخر 17 ركلة جزاء متتالية، كان لمبابي النصيب الأكبر منها بـ13 ركلة.
في المقابل، استمرت معاناة منتخب باراغواي في الأدوار الإقصائية، حيث فشل في تحقيق أي فوز خلال 7 مباريات، مكتفياً بتعادلين مقابل 5 هزائم، في رقم سلبي بارز بتاريخ مشاركاته في البطولة.
وشهدت المواجهة بداية حذرة للغاية، إذ تأخرت أول تسديدة في المباراة حتى الدقيقة 22، ما عكس الطابع التكتيكي المغلق للقاء، قبل أن تحسم خبرة فرنسا التفاصيل الصغيرة وتمنحها عبوراً ثميناً إلى الدور المقبل.
