استهل المنتخب الفرنسي مشواره في كأس العالم 2026 بفوز مهم على السنغال بنتيجة 3-1، يوم الثلاثاء، على أرضية ملعب “ميتلايف”، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة.
ورغم أن “أسود التيرانغا” صمدوا طويلا وقدموا مباراة قوية أمام وصيف بطل العالم، فإن المنتخب الفرنسي نجح في حسم المواجهة خلال الشوط الثاني بفضل تألق كيليان مبابي وبرادلي باركولا، قبل أن يؤكد تفوقه بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع.
وبدأت المباراة بإيقاع سريع من الجانبين، وكانت أول فرصة فرنسية واضحة في الدقيقة 18، بعدما وصلت الكرة إلى عثمان ديمبيلي في وضعية جيدة، ليسدد كرة تصدى لها الدفاع السنغالي في الوقت المناسب.
ورد المنتخب السنغالي بقوة في الدقيقة 25 عبر نيكولاس جاكسون، الذي أطلق تسديدة رائعة ارتطمت بقائم الحارس مايك مينيان، في إنذار واضح لطموحات السنغال أمام أحد أبرز المرشحين في البطولة.
وواصل “أسود التيرانغا” تهديد المرمى الفرنسي، وكادوا يفتتحون التسجيل قبل نهاية الشوط الأول، عندما وجد إسماعيلا سار نفسه في موقع مثالي داخل منطقة الجزاء خلال الوقت بدل الضائع، لكنه سدد فوق العارضة رغم أن المرمى كان مفتوحا أمامه.
ومع بداية الشوط الثاني، بدأ المنتخب الفرنسي يفرض سيطرته تدريجيا. وأهدر ديزيري دوي فرصة في الدقيقة 47، قبل أن يتألق الحارس السنغالي إدوارد ميندي في أكثر من مناسبة.
وتصدى ميندي لمحاولة خطيرة من مايكل أوليس في الدقيقة 53، ثم فاز بمواجهة مباشرة أمام كيليان مبابي بعد أربع دقائق، ليحافظ على تعادل منتخب بلاده.
وفي الدقيقة 59، طالب لاعبو فرنسا بركلة جزاء بعد احتكاك مثير للجدل بين ساديو ماني ومبابي داخل المنطقة. وبعد العودة إلى تقنية الفيديو، قرر الحكم الأسترالي علي رضا فغاني مواصلة اللعب دون احتساب أي مخالفة.
وجاء الفرج الفرنسي في الدقيقة 66، عندما مرر مايكل أوليس كرة مثالية إلى كيليان مبابي، الذي استغل سرعته وهدوءه أمام المرمى، ليسدد بنجاح في شباك إدوارد ميندي ويمنح “الديوك” التقدم.
وبعد دقيقتين فقط، ظن المنتخب السنغالي أنه أدرك التعادل، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو، في قرار أثر كثيرا على مجريات اللقاء.
وفي الدقيقة 82، مرر أدريان رابيو كرة متقنة إلى برادلي باركولا، الذي ضاعف النتيجة بتسديدة دقيقة أمام ميندي، مانحا فرنسا أفضلية مريحة في الدقائق الأخيرة.
ورغم ذلك، لم تنته الإثارة. ففي الدقيقة 90+6، أعاد إبراهيم مباي الأمل للسنغال بتسديدة رائعة هزت شباك مايك مينيان وقلصت الفارق إلى 2-1.
لكن الرد الفرنسي كان سريعا وقاسيا، إذ عاد كيليان مبابي بعد دقيقة واحدة فقط ليسجل هدفه الثاني في المباراة، بتسديدة مذهلة من مسافة 22 مترا استقرت في الشباك السنغالية، مؤكدا فوز فرنسا بنتيجة 3-1.
وفي الثواني الأخيرة، تدخل مايك مينيان ببراعة على خط المرمى في الدقيقة 90+9، ليمنع السنغال من تقليص جديد ويحافظ على انتصار فرنسا.
وبهذا الفوز، تحقق فرنسا بداية مثالية في المجموعة التاسعة، مؤكدة مكانتها كأحد أبرز المرشحين للعبور إلى الأدوار الإقصائية.
أما السنغال، فرغم الخسارة، فقد قدمت أداء شجاعا وصنعت عددا من الفرص الخطيرة، وستكون مطالبة برد فعل سريع في المباراة المقبلة للحفاظ على حظوظها في التأهل.
