ضغوط من بيريز تقرب جوزيه مورينيو من العودة لتدريب ريال مدريد

0
5
ضغوط من بيريز تقرب جوزيه مورينيو من العودة لتدريب ريال مدريد

يقف نادي ريال مدريد على أعتاب تغيير جذري في إدارته الفنية، حيث يمارس فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، ضغوطاً مكثفة لإعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وذلك إثر خروج الفريق بموسم صفري للعام الثاني توالياً دون التتويج بأي بطولة كبرى.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا أثليتيك”، فإن بيريز وضع مورينيو على رأس أولوياته لخلافة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، والذي يُرجح رحيله بنهاية الموسم الجاري بسبب تذبذب النتائج وعدم الاستقرار. كما يعكس هذا التوجه تغييراً في استراتيجية اتخاذ القرار داخل أروقة “الميرينغي”، حيث تولى بيريز زمام المبادرة بنفسه لتحديد هوية المدرب القادم، بدلاً من تفويض المهمة للمدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، الذي قاد عملية التعيين في العام المنصرم.

مرحلة إعادة بناء المشروع الرياضي

تأتي هذه التحركات وسط قلق متزايد داخل إدارة النادي الملكي حيال فقدان الفريق لبوصلته. وفي ظل المؤشرات التي تؤكد إنهاء ريال مدريد لموسمه خالي الوفاض (بدون لقب الدوري الإسباني، أو دوري أبطال أوروبا، أو كأس ملك إسبانيا)، برزت حاجة ماسة واستعجالية لاسترجاع الهيبة والقدرة التنافسية.

وتتركز رؤية النادي لعودة مورينيو في النقاط التالية:

  • الصرامة وفرض الانضباط: يعتقد بيريز أن مورينيو يمتلك الشخصية القيادية القادرة على إعادة الانضباط للسفينة المدريدية، مستنداً إلى حقبته السابقة (2010-2013) التي توج فيها بثلاث بطولات، أبرزها تحقيق رقم قياسي تاريخي في عدد النقاط خلال موسم الليغا 2011-2012.
  • استراتيجية المدربين العائدين: تتماشى هذه الخطوة المحتملة مع سياسة النادي الأخيرة المتمثلة في إعادة الاستعانة بمدربين سابقين، على غرار ما حدث بنجاح مع كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان.
  • الأسلوب الصدامي لإشعال الحماس: تُعتبر شخصية مورينيو القوية وطريقته الصدامية بمثابة الصدمة الكهربائية المطلوبة لإيقاظ شغف فريق عانى من أزمة هوية واضحة طوال موسمه المتعثر.

انقسامات ومخاطر داخلية

رغم الدعم المطلق من رئيس النادي، إلا أن مسألة عودة المدرب البرتغالي لا تزال تثير جدلاً وتباينات في الآراء داخل أروقة الإدارة. ولعل أبرز التحديات تتمثل في:

  • إرث الانقسامات السابقة: لا تزال ذكريات فترته الأولى تلقي بظلالها، حيث ترك خلفه غرف ملابس مشتتة وصدامات شهيرة، أبرزها أزمته مع القائد التاريخي إيكر كاسياس، وهي توترات لا تزال تؤثر على تقييم تجربته السابقة.
  • أزمة تصريحاته الأخيرة: زادت حدة المخاوف بعد الجدل الذي رافق مورينيو في منصبه الحالي مع نادي بنفيكا. ففي شهر فبراير الماضي، وخلال مواجهة في دوري الأبطال، اتهم نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بتوجيه إهانات عنصرية له. حينها، أشار مورينيو إلى أن المهاجم البرازيلي هو من بادر بالاستفزاز، مما عرضه لانتقادات لاذعة في إسبانيا. (يُذكر أن الاتحاد الأوروبي “يويفا” أوقف بريستياني لاحقاً 6 مباريات بداعي سلوك معادٍ للمثليين وليس بسبب العنصرية).
  • الوضع التعاقدي مع بنفيكا: يرتبط مورينيو، الذي استلم مهامه في البرتغال في شهر سبتمبر، بعقد يمتد حتى يونيو 2027. غير أن العقد يتضمن شرطاً جزائياً تبلغ قيمته قرابة 3 ملايين يورو، ويُسمح لأي من الطرفين بتفعيله في غضون 10 أيام من موعد آخر مباراة للنادي في الموسم، مما يُبقي الأبواب مفتوحة أمام رحيله.
  • الخيارات البديلة المطروحة: تحسباً لأي طارئ، وضع ريال مدريد أسماء أخرى على طاولة النقاش، من بينها ماوريسيو بوكيتينو وديدييه ديشامب، مع استمرار الإعجاب الداخلي بالمدرب يورغن كلوب، على الرغم من منصبه الإداري الحالي ضمن هيكل كرة القدم في مجموعة “ريد بول”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here