أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم القائمة الرسمية للحكام الذين سيتولون إدارة مباريات كأس العالم 2026، في نسخة استثنائية من البطولة ستعرف مشاركة عدد قياسي من المنتخبات، إلى جانب حضور واسع وغير مسبوق على مستوى الطواقم التحكيمية.
وتضم القائمة 52 حكمًا رئيسيًا، و88 حكمًا مساعدًا، إضافة إلى 30 حكمًا لتقنية الفيديو، في تشكيلة تمثل جميع الاتحادات القارية الستة و50 اتحادًا وطنيًا، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ كأس العالم، ويعكس اتساع قاعدة الاختيار وحرص فيفا على الاستعانة بأفضل الكفاءات التحكيمية من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت فيفا أن إعداد هذه القائمة استند إلى عدة معايير، من أبرزها استقرار مستوى أداء الحكام في البطولات التي يشرف عليها الاتحاد الدولي، فضلًا عن خبرتهم المتراكمة في إدارة المباريات الدولية والمحلية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس التوجه نحو ضمان أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق الحدث العالمي.
وسيبدأ الحكام برنامجهم التحضيري انطلاقًا من مدينة ميامي، التي ستكون المقر الرئيسي للطواقم التحكيمية، حيث تنطلق في 31 مايو دورة تدريبية تمهيدية تمتد عشرة أيام. وبعد نهاية هذه المرحلة، سيتوجه حكام الفيديو إلى مدينة دالاس، التي تحتضن المركز الدولي للبث، فيما يواصل بقية الحكام تحضيراتهم في ميامي.
ومن المقرر أن تُجرى نهائيات كأس العالم 2026 في الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، على أراضي ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وستحمل هذه النسخة طابعًا تاريخيًا، باعتبارها الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا بدلًا من 32، ما سيمنح البطولة بعدًا تنظيميًا وفنيًا جديدًا.
مونديال 2026 يتجه نحو ثورة تحكيمية وتقنية
ولن تقتصر خصوصية هذه النسخة على عدد المنتخبات أو تنوع الطواقم التحكيمية فقط، بل ستمتد أيضًا إلى الجانب التكنولوجي، إذ وعدت فيفا بأن تكون بطولة 2026 الأكثر ابتكارًا على مستوى التحكيم والتفاعل مع الجمهور.
فإلى جانب الاعتماد على نظام تأكيد تجاوز الكرة لخط المرمى، وتقنية التسلل شبه الآلي بنسختها المطورة، تستعد فيفا لتقديم تجربة جديدة للمشاهدين، من خلال تمكينهم لأول مرة من متابعة بعض اللقطات من زاوية رؤية الحكم نفسه، عبر كاميرات خاصة مثبتة لهذا الغرض.
وترى فيفا أن هذه الخطوة ستسمح للجمهور بفهم أفضل لطريقة اتخاذ القرارات التحكيمية في الحالات السريعة والمعقدة، كما ستقرب المشاهد من تفاصيل المباراة من منظور مختلف، ما يمنح التجربة البصرية بعدًا جديدًا خلال البطولة.
وبهذا التوجه، يبدو أن كأس العالم 2026 لن يكون فقط أكبر نسخة في تاريخ المسابقة من حيث عدد المنتخبات، بل أيضًا واحدة من أكثرها تطورًا على مستوى إدارة المباريات والتقنيات المصاحبة لها، في خطوة تعكس رغبة فيفا في مواكبة التحولات المتسارعة في عالم كرة القدم.

