أتلتيكو مدريد يهزم برشلونة 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال

0
3
أتلتيكو يهزم برشلونة في كامب نو بذهاب الأبطال
أتلتيكو يهزم برشلونة في كامب نو بذهاب الأبطال

اقترب أتلتيكو مدريد من حسم بطاقة التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما عاد بفوز ثمين 2-0 من ملعب كامب نو أمام برشلونة، في مباراة ذهاب ربع النهائي التي اتسمت بالتوتر والحدة، ليضع الفريق المدريدي نفسه في موقع مثالي قبل لقاء الإياب.

بدأ برشلونة المباراة بقوة كبيرة، وظهر ذلك مبكرًا عبر تسديدتين على المرمى من ماركوس راشفورد خلال الدقائق الأربع الأولى، في إشارة واضحة إلى رغبة أصحاب الأرض في فرض الإيقاع منذ البداية. لكن أتلتيكو لم يتأخر في الرد، إذ بادر الأرجنتيني خوليان ألفاريز بتهديد مماثل، لتتحول المواجهة سريعًا إلى صراع مفتوح بإيقاع مرتفع وهجمات متبادلة من الجانبين قبل مرور عشر دقائق فقط.

وكاد لامين يامال أن يضيف تمريرته الحاسمة العاشرة في دوري الأبطال عندما هيأ فرصة لراشفورد، غير أن الحكم ألغى اللقطة بداعي التسلل في بداية الهجمة.

ورغم استحواذ برشلونة على الكرة لفترات طويلة، لم يُظهر أتلتيكو أي ارتباك، بل بدا منظمًا في التعامل مع مجريات اللقاء، مع اعتماد واضح على انطلاقات سريعة خلف الخط الدفاعي المتقدم للفريق الكتالوني. كما نجح رجال دييغو سيميوني في التراجع الجماعي وإغلاق المساحات، وهو ما صعّب مهمة برشلونة في الوصول إلى مناطق الخطورة.

وعلى الرغم من كثرة المحاولات، ظلت الفرص الحقيقية محدودة من الطرفين، إلى أن جاءت اللحظة الفارقة قبل نهاية الشوط الأول، عندما تلقى باو كوبارسي بطاقة حمراء مباشرة بعد ارتكابه مخالفة تكتيكية حرم بها منافسه من انفراد واضح، ليكمل برشلونة المباراة بعشرة لاعبين.

واستغل أتلتيكو الركلة الحرة الناتجة عن المخالفة بأفضل طريقة ممكنة، بعدما نفذ خوليان ألفاريز كرة متقنة سكنت الشباك، مانحًا فريقه هدف التقدم وسط صمت جماهير كامب نو.

ورغم النقص العددي، دخل برشلونة الشوط الثاني بشجاعة هجومية واضحة، واقترب راشفورد من التسجيل مع أول هجمة بعد الاستراحة، ثم كاد أن يدرك التعادل من ركلة حرة قوية ارتطمت بالعارضة. وواصل أصحاب الأرض الضغط بحثًا عن العودة، كما كان داني أولمو قريبًا جدًا من تعديل النتيجة عند القائم البعيد بعد لمسة محولة داخل المنطقة.

في المقابل، لم يقدم أتلتيكو الكثير هجوميًا في معظم فترات الشوط الثاني، لكنه ظل متماسكًا دفاعيًا ونجح في إبعاد الخطورة كلما تقدم برشلونة إلى الأمام.

ومن هجمة سريعة ومباغتة، تمكن الفريق الضيف من توجيه ضربة جديدة لأصحاب الأرض، بعدما وصلت الكرة إلى البديل ألكسندر سورلوث، الذي أنهى الفرصة بلمسة يسارية هادئة داخل المرمى، مسجلًا الهدف الثاني لأتلتيكو.

وحاول برشلونة تقليص الفارق في الدقائق الأخيرة، وظهر الفريق مجتهدًا من حيث التحرك والضغط، لكنه افتقد اللمسة الحاسمة أمام المرمى. وبذلك تلقى الفريق الكتالوني أول خسارة له خلال آخر 10 مباريات في جميع المسابقات، بعدما حقق 8 انتصارات وتعادل مرة واحدة خلال تلك السلسلة.

أما أتلتيكو مدريد، فقد خرج بانتصار تاريخي، هو الأول له على ملعب كامب نو منذ عام 2006، ليمنح نفسه أفضلية كبيرة قبل مواجهة الإياب على أرضه، حيث سيحاول إنهاء المهمة وتحقيق إنجاز خاص يتمثل في إقصاء برشلونة من ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الثالثة.