غرفة الغضب.. ابتكار جديد يتيح للاعبات التنس تفريغ انفعالاتهن بعيداً عن الأضواء

0
50
غرفة الغضب.. ابتكار يحمي لاعبات التنس من الكاميرات
غرفة الغضب.. ابتكار يحمي لاعبات التنس من الكاميرات

كشفت بطولة أوستن المفتوحة (فئة 250 نقطة) عن فكرة مبتكرة تُدعى “غرفة الغضب”، تسمح للاعبات بتصريف إحباطهن وانفعالاتهن داخل مساحة آمنة وخاصة تماماً، بعيداً عن عدسات الكاميرات وأعين الجمهور.

جاءت هذه الخطوة كرد فعل مباشر على الجدل الكبير الذي أثارته نوبة غضب اللاعبة الأمريكية كوكو جوف الشهر الماضي خلال بطولة أستراليا المفتوحة، حين حطمت مضربها أمام الكاميرات مباشرة بعد خسارتها أمام إيلينا سفيتولينا في ربع النهائي (59 دقيقة فقط).

وقد أثار المشهد تعليقات واسعة، ودعا نجوم كبار مثل نوفاك ديوكوفيتش وإيجا شيانتيك إلى ضرورة توفير مساحات خاصة للاعبين واللاعبات للتعبير عن انفعالاتهم دون أن يتحولوا إلى مادة للاستهلاك الإعلامي.

نشرت البطولة عبر حساباتها الرسمية على وسائل التواصل صورة للغرفة مع لافتة كُتب عليها “لا تبتسمي” إلى جانب مضرب مكسور، وأرفقتها بالتعليق التالي:

«نقدم لكم غرفة الغضب في بطولة أوستن المفتوحة – الأولى من نوعها – حيث يمكن للاعبات التعبير عن إحباطهن أو عواطفهن في خصوصية تامة، داخل مساحة آمنة وخالية من الكاميرات».

لاقت الفكرة تفاعلاً إيجابياً واسعاً من الجمهور والمتابعين، لكن البعض تساءل عما إذا كانت الغرفة قد تُشجع – عن غير قصد – على تصعيد السلوكيات العاطفية العنيفة بدلاً من تعزيز السيطرة على النفس.

تجارب مشابهة في بطولات أخرى

في بطولة دبي المفتوحة، قدم المنظمون تجربة مشابهة تحت اسم “شاحنة غرفة التحطيم التفاعلية” داخل قرية التنس، حيث خاض اللاعب الصيني شانغ جونتشنغ التجربة أمام الكاميرات.

وقال شانغ بعد التجربة: «كانت تجربة ممتعة للغاية. لا تتاح لك فرصة القيام بشيء كهذا كثيراً، لذلك كان من الرائع خوضها. فهي تساعد على تفريغ الطاقة وتصفية الذهن قبل دخول الملعب».

وأضاف: «حطمت عدداً من الأشياء، بينها أقراص دي.في.دي وحاويات كبيرة. الأجواء صاخبة ومليئة بالحماس، ويمكنك إخراج كل ما بداخلك هناك بدلاً من حمل الإحباط إلى أرض الملعب».

تُظهر هذه المبادرات تحولاً ملحوظاً في طريقة تعامل منظمي البطولات مع الجانب النفسي والعاطفي للاعبين واللاعبات، خاصة في ظل الضغط الإعلامي والجماهيري المتزايد الذي يرافق المنافسات الكبرى.