انتهى للتو النهائي المنتظر الذي سبق لنا أن قدمنا أنباءه وتوقعاته: السنغال تُتوج بطلة كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ، بعد فوز درامي على المضيف المغرب بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي.
شهد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط أجواءً كروية استثنائية، حيث امتلأت المدرجات بأكثر من 65 ألف متفرج يدعمون أسود الأطلس بكل قوة. ورغم أن المنتخبين يُعتبران من أقوى خطوط الدفاع في البطولة، إلا أن المباراة جاءت مفتوحة نسبياً منذ البداية.
أنقذ ياسين بونو فرصة خطيرة لرأسية بابي غاي قبل أن يُهدر إسماعيل صيباري فرصة مماثلة في الجهة المقابلة. وكان إليمان نداي الأقرب للتسجيل قبل الاستراحة، لكن تسديدته المنخفضة تصدى لها بونو ببراعة.
في الشوط الثاني، بدا المغرب أكثر خطورة، حيث أهدر أيوب الكعبي فرصتين واضحتين، إحداهما بعد تمريرة دقيقة من بلال الخنوس. لكن الإيقاع تعطل بسبب إصابة نايل العيناوي التي استدعت توقفاً طويلاً.
دفع بابي تياو بتغييرات هجومية لمحاولة حسم اللقاء في الوقت الأصلي، لكن لحظة الجدل الكبرى جاءت في الدقائق الأخيرة: احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد سقوط براهيم دياز، لكن دياز نفسه أضاعها برفع الكرة فوق العارضة في واحدة من أغرب اللحظات في تاريخ النهائيات.
وفي الوقت الإضافي، جاءت الصدمة مبكراً: هجمة مرتدة سريعة للسنغال، مررها بابي غاي إلى نفسه بعد تجاوز أشرف حكيمي، ثم أطلق تسديدة يسارية مذهلة في الزاوية العلوية معلناً تقدم السنغال 1-0.
حاول المغرب العودة بكل قوة، وكاد نايف أكرد يدرك التعادل برأسية ارتطمت بالعارضة، بينما أنقذ بونو فرصة محققة لشريف نداي. لكن السنغال حافظت على تقدمها حتى النهاية، لتصبح أول منتخب منذ 1982 يفوز بلقب الكان خارج أرضه على حساب المضيف.
بهذا اللقب، تُكمل السنغال عصرها الذهبي بإضافة البطولة الثانية بعد 2021، فيما يخرج المغرب من البطولة بأداء مشرف لكنه لم يكتمل باللقب الذي طال انتظاره منذ 1976.
إحصائيات المباراة (بعد الوقت الإضافي):
- نسبة الاستحواذ: المغرب 58% – السنغال 42%
- التسديدات: المغرب 14 (5 على المرمى) – السنغال 9 (4 على المرمى)
- الركنيات: المغرب 7 – السنغال 3
- البطاقات الصفراء: المغرب 3 – السنغال 4
