واصل منتخب نيجيريا أداءه القوي في كأس الأمم الأفريقية، وحجز مكانه في ربع النهائي بفوزه الساحق على منتخب موزمبيق بنتيجة 4:0 في مباراة الدور الـ16، منهياً بذلك مغامرة ”المامبا“ التاريخية في التصفيات.
دخلت ”النسور الخضراء“ المباراة بنية واضحة لمواصلة طريقها نحو أول لقب قاري لها منذ 2013، وفرضت سيطرتها على المباراة منذ الدقائق الأولى، التي اتسمت بتفوق نيجيري كامل في الاستحواذ على الكرة وخلق الفرص. ألغى الحكم هدف فيكتور أوسيمينا المبكر بسبب التسلل، ثم تبع ذلك محاولات من أليكس إيبي وتسديدات أخرى أصابت الدفاع أو تصدى لها الحارس.
بعد ما يقرب من 20 دقيقة من الضغط، تمكن أديمولا لوكمان من اختراق دفاع موزمبيق، وسدد الكرة بدقة في الزاوية العليا وسجل هدفه الثالث في البطولة. بعد خمس دقائق فقط، عززت نيجيريا تقدمها عندما استغل أوسيمين تمريرة ذكية من لوكمان وأرسل الكرة إلى المرمى الخالي.
قبل نهاية الشوط الأول، واصل المنتخب النيجيري تهديد مرمى الخصم: أهدر أوسيمين فرصة أخرى بتسديدة رأسية مرت بجوار القائم، وسدد ويلفريد نديدي من مسافة بعيدة، لكنه لم يصيب المرمى. في المقابل، أهدر موزمبيق فرصة نادرة لتقليص الفارق، عندما أخطأ فيصل بنغال في تسديد الكرة من مسافة قريبة.
مع بداية الشوط الثاني، لم يتغير السيناريو، وواصل لاعبو إريك شيل السيطرة. سجل أوسيمين هدفه الثاني، مستفيداً مرة أخرى من تمريرة حاسمة من لوكمان، مؤكداً فعالية الثنائي الهجومي الذي قاد نيجيريا للفوز في هذه المباراة.
على الرغم من العديد من الفرص، تأخر الهدف الرابع بعد أن أهدر برايت أوساي-صموئيل عدة محاولات، لكن أكور آدامز سجل أخيرًا الهدف الرابع بعد لعبة فردية رائعة وتسديدة قوية في الزاوية القريبة بعد تمريرة أخرى من لوكمان.
بهذه الفوز الواثق، حققت نيجيريا واحدة من أكبر انتصاراتها في تاريخ مشاركتها في كأس الأمم الأفريقية، مكررة فوزها الواثق على جنوب أفريقيا بنفس النتيجة في عام 2004، وتأهلت إلى ربع النهائي، حيث ستلتقي مع الفائز في المباراة بين الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
أكد هذا الفوز أن نيجيريا هي واحدة من المرشحين الرئيسيين للفوز بلقب البطولة، بفضل اللعب المتناسق الرائع لجميع الخطوط والأداء المذهل للثنائي أوسيمن ولوكمان، اللذين يواصلان قيادة ”النسور الخضراء“ بثقة إلى المباريات الحاسمة.
