لماذا يبدو لقب 2026 بعيدًا عن ليكرز رغم وجود دونسيتش وليبرون؟

0
3
لماذا يبدو لقب 2026 بعيدًا عن ليكرز رغم وجود دونسيتش وليبرون؟
لماذا يبدو لقب 2026 بعيدًا عن ليكرز رغم وجود دونسيتش وليبرون؟

على الرغم من امتلاك لوس أنجلوس ليكرز لثنائي بحجم لوكا دونسيتش وليبرون جيمس، فإن الصورة الحالية لا توحي بأن الفريق يمتلك التركيبة المناسبة للمنافسة الجدية على لقب NBA في 2026، إلا إذا نجح المدير العام روب بيلينكا في إدخال تعديلات مؤثرة مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات.

نهاية 2025 بهزيمة جديدة وعودة للمشكلات القديمة

بعد خسارة مؤلمة أمام روكتس في ليلة عيد الميلاد، رفض جي جي ريديك ”تكرار 53 مباراة مثل هذه“ ووعد بتدريب ”مؤلم“ للاعبيه. وقد ردّ اللاعبون سريعًا بتصحيح المسار أمام كينغز، الخصم المتواضع، لكن ذلك لم يدم طويلًا.

فقد أنهى ليكرز عام 2025 بخسارة جديدة (106-128) مساء الثلاثاء، بعدما تلقى ضربة قوية أمام بيستونز الذي بدا أكثر صلابة في أغلب جوانب اللعب، لتُضاف هزيمة أخرى إلى سجل الفريق الكاليفورني.

سجل إيجابي… لكن آخر الأسابيع كشفت حجم الفجوة

على مستوى الأرقام الإجمالية، يحتفظ ليكرز بسجل جيد: 20 فوزًا في 31 مباراة. إلا أن الفترة الأخيرة حملت إنذارات واضحة، مع 4 هزائم في آخر 5 مباريات، وبفوارق كبيرة جعلت القلق يتجاوز مجرد “تعثر عابر”.

ومن بين الهزائم الثقيلة التي وُضعت تحت المجهر:

  • بفارق 15 نقطة أمام كليبرز
  • بفارق 24 نقطة أمام صنز
  • بفارق 23 نقطة أمام روكتس
  • بفارق 26 نقطة أمام بيستونز

كما استقبل الفريق أكثر من 125 نقطة في ثلاث مباريات، ما أعاد طرح سؤال جوهري: هل كان هدف مقارعة أقوى فرق الدوري والقتال على اللقب واقعيًا أصلًا بهذه النسخة من الفريق؟

المشكلة الأبرز ليست النتائج فقط… بل العجز داخل الملعب

ما يلفت أكثر من قراءة النتائج هو الانطباع الذي يتركه الفريق في بعض الفترات: لاعبو ريديك يبدون أحيانًا وكأنهم خارج الإيقاع، غير قادرين على الرد أو مجاراة النسق البدني للمنافسين. هذا الشعور ظهر منذ بداية مباراة هيوستن حين تعرض دونسيتش ورفاقه لضغط قاسٍ دون مقاومة تُذكر، وتكرر كذلك في الربع الرابع ضد… بدلاء ديترويت.

صحيح أن وجود نجوم مثل دونسيتش وليبرون (إضافة إلى أوستن ريفز المصاب حاليًا في ربلة الساق) قد يكفي عادة لتجاوز فرق أقل تصنيفًا وحجز بطاقة البلاي أوف، لكن ما تكشفه ثغرات الشتاء يوحي بأن الفريق قد لا يملك ما يلزم لعبور عدة أدوار في بلاي أوف الغرب.

دفاع هش… يبدأ من لوكا ويصعب تعويضه بتشكيلة غير مناسبة

جزء من المشكلة يرتبط أيضًا بدونسيتش نفسه، فهو ليس بعيدًا عن الانتقادات. فبينما يمنح الفريق الإبداع الهجومي ويستطيع قلب المباراة بمفرده، تبقى لديه نقاط ضعف معروفة: دفاع غير ثابت، جهد متقلب، قلة انتباه، عادات سيئة، بطء… وهو من يحدد “النبرة”، التي لا تكون دائمًا في الاتجاه الصحيح.

لكن تغيير دونسيتش أو “تحويله” إلى لاعب مختلف يبدو هدفًا أقرب للمثالية غير الواقعية. لذلك تصبح القاعدة الأهم: البناء حول عيوبه وتعويضها، وهنا تحديدًا تظهر مأزق ليكرز. فالقائمة ليست سيئة، لكنها ليست “مركبة” بما يكفي لتغطية تلك العيوب.

أرقام مقلقة: خماسي أساسي يتلقى سيلًا من النقاط

كي ينجح فريق يقوده دونسيتش عادة، يحتاج إلى ثلاثة مدافعين أقوياء على الأقل حوله، خصوصًا مع وجود حارس دائرة موثوق. لكن ليكرز يعتمد في تشكيلته الأساسية على أوستن ريفز وليبرون جيمس (41 عامًا)، ما يخلق مساحات وثغرات يصعب على لاعب مثل روي هاشيمورا—وهو ليس مدافعًا أيضًا—أن يسدّها وحده.

وتُظهر الأرقام حجم المشكلة:

  • خلال 140 دقيقة لعب فيها الثلاثي (دونسيتش + ريفز + ليبرون) معًا، تلقى ليكرز 118.7 نقطة لكل 100 استحواذ (مقابل 108.9)، وهو ما يعادل دفاعًا في حدود المركز 26 بالدوري.
  • ومع إضافة هاشيمورا ودياندري أيتون إلى الخماسي الأساسي، يصل المعدل إلى 123 نقطة لكل 100 استحواذ، وهو رقم لا يبلغه أي فريق آخر بهذا السوء هذا الموسم.

وفي تعليق مباشر، لخّص ريديك الأزمة دفاعيًا بقوله: ”مسألة اختيار. غالبًا ما يختار بعض لاعبينا عدم بذل الجهد. وهم دائمًا نفس الأشخاص.“

أيتون: أرقام جيدة… لكن الدور لا يخدم دونسيتش

قد يبدو دياندري أيتون في وضع جيد إحصائيًا (متوسط 14 نقطة و8 ريباوند)، لكن طريقة لعبه تختلف عن نوعية لاعبي الارتكاز الذين يزدهر معهم دونسيتش عادة. فبدل أن يكون تهديدًا رأسيًا دائمًا عبر الاندفاع نحو السلة والتقاط التمريرات العالية عند ضغط الدفاعات بثنائي على صانع اللعب، يميل أيتون إلى التوقف على بعد 3-4 أمتار بعد الـ“بيك أند رول” بدل الاندفاع إلى الحلقة.

وعلى الجهة الأخرى من الملعب، لا يبدو “رادعًا” حقيقيًا للمهاجمين قرب السلة، ولا يقدم البديل جاكسون هايز قيمة أفضل دفاعيًا، حتى لو كان أكثر نشاطًا هجوميًا. وفي المقارنة، يظهر أن ثنائي دالاس السابق (دانيال جافورد وديريك ليفلي) كان أنسب لهذا النوع من المنظومات.

غياب جناح من طراز PJ Washington… يفضح نقص القطع الضرورية

إحدى الفجوات الواضحة كذلك هي افتقاد ليكرز جناحًا شبيهًا بـ PJ Washington: لاعب قادر على الدفاع ضد أفضل مهاجمي الخصوم، وفي الوقت نفسه يهدد من الزوايا بالثلاثيات ليستفيد من تمريرات دونسيتش حين يُشدّد عليه وعلى لاعب الارتكاز المفترض أن يتحرك نحو السلة. وفي تجربة دالاس، لعب ديريك جونز جونيور دورًا مهمًا في هذه الجزئية خلال مسيرة الوصول للنهائي، بينما لا يملك ليكرز نموذجًا واضحًا من هذا النوع حاليًا.

أما جاريد فاندربيلت فهو جناح رياضي ومدافع جيد، لكنه يعاني هجوميًا (رغم بعض التحسن هذا الموسم)، وغالبًا ما تتجاهله الدفاعات تمامًا، ما يقلّص المساحات أمام نجوم الفريق. وبالنسبة لـ ماركوس سمارت، فهو لم يكن يومًا ثابتًا في الثلاثيات، وقد تكون أفضل فتراته خلفه، لكنه ما يزال من القلائل القادرين على التأثير عندما يكون حاضرًا.

ما الذي يحتاجه ليكرز فعليًا قبل الربيع؟

إذا أراد بيلينكا تحويل الفريق من “منافس على البلاي أوف” إلى “منافس على اللقب”، فالصورة—وفق ما كشفته الأسابيع الأخيرة—تشير إلى احتياجات واضحة، أبرزها:

  • تعزيز الدفاع المحيطي بثلاثة مدافعين موثوقين حول دونسيتش
  • حارس دائرة/مُرهب قرب السلة قادر على حماية الحلقة باستمرار
  • جناح 3&D حقيقي (دفاع قوي + ثلاثيات ثابتة من الزوايا)
  • ضبط الأدوار لتقليل الثغرات الناتجة عن وجود أكثر من لاعب ضعيف دفاعيًا في الخماسي الأساسي

إلى أن يحدث ذلك، تبدو فكرة اللقب في 2026 أقرب إلى طموح كبير يحتاج “تركيبة” مختلفة، لا مجرد أسماء لامعة.