نجح رافينيا في تسجيل هدفين حاسمين ليقود برشلونة إلى الفوز المثير بنتيجة 3-2 على ريال مدريد، في نهائي كأس السوبر الإسباني الذي أقيم على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، ليحتفظ الفريق الكتالوني باللقب ويواصل سلسلة انتصاراته المذهلة التي وصلت إلى 10 مباريات متتالية في جميع المسابقات، مسجلاً في كل منها هدفين أو أكثر.
شهد الملعب، المعروف باسم “الجوهرة”، أجواء حماسية منذ البداية، حيث فرض ريال مدريد ضغطًا مبكرًا وكاد فينيسيوس جونيور يفتتح التسجيل بتسديدة مباشرة تصدى لها حارس برشلونة خوان غارسيا ببراعة.
سرعان ما استعاد برشلونة زمام المبادرة بعودته إلى أسلوبه المعتاد في التمريرات القصيرة السريعة، فيما نجا ألفارو كاريراس من الطرد بعد تدخل عنيف بمسمار الحذاء على لامين يامال. وكان رافينيا، البرازيلي الخطير في صفوف الكتالونيين، الأكثر نشاطًا، إذ سدد كرة قوية في يد تيبو كورتوا، ثم أهدر فرصة أخرى بعد تمريرة رائعة من يامال، قبل أن يعوض الفرصة المهدرة بهدف أول رائع في الهجمة التالية، حيث مرر الكرة من تحت جسد كورتوا اليائس.
لم يستسلم ريال مدريد، بل زاد من قوته الهجومية ونجح في إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بفضل مهارة فردية استثنائية من فينيسيوس جونيور.
لكن الإثارة لم تنتهِ هنا، إذ تمكن روبرت ليفاندوفسكي من خداع مصيدة التسلل ورفع الكرة فوق كورتوا مسجلاً الهدف الثاني لبرشلونة في الدقيقة التالية مباشرة، قبل أن يعادل غونزالو غارسيا لريال مدريد برأسية رائعة وهو يسقط إلى الخلف إثر ركلة ركنية.
مع بداية الشوط الثاني، ضغط الريال بقوة أكبر، وكاد فينيسيوس يمنح فريقه التقدم لولا تدخل ذكي من غارسيا. ثم أضاع رافينيا ركلة حرة مرت فوق العارضة، وسط فترة مليئة بالالتحامات والأخطاء والإنذارات.
أجرى الطرفان تغييرات في الدقائق العشرين الأخيرة بحثًا عن الفوز، وتصدى كورتوا لفرصة محققة أمام المرمى، لكن رافينيا عاد ليحسم الأمور في الدقيقة التالية بتسديدة يمين ضعيفة نسبيًا ارتطمت براؤول أسنسيو وغيرت مسارها لتخدع كورتوا وتدخل الشباك معلنة الهدف الثالث.
رغم محاولات ريال مدريد اليائسة للعودة، وطرد فرانكي دي يونغ بعد تدخل قوي على كيليان مبابي، تمسك برشلونة بتقدمه حتى النهاية، ليحقق اللقب للمرة الأولى منذ عام 2011، في نهائي كلاسيكو تاريخي سيبقى خالدًا في ذاكرة عشاق كرة القدم.

