حقق بودو/غليمت النرويجي إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بإقصاء إنتر ميلان الإيطالي من دوري أبطال أوروبا، بعد فوز مذهل 2-1 في مباراة الإياب على ملعب سان سيرو، ليُنهي المواجهة بنتيجة إجمالية 5-2 ويصبح أول فريق نرويجي يتجاوز دوراً إقصائياً في البطولة منذ عام 1987.
كان الإنتر مطالبًا بمعجزة بعد خسارته 3-1 في النرويج ذهاباً، لكنه لم يتمكن من قلب الطاولة رغم سيطرته الواضحة على مجريات اللقاء في معظم فتراته.
مجريات المباراة الدراماتيكية
بدأت المباراة بضغط إيطالي هائل، حيث كاد سيباستيانو إسبوزيتو يفتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة برأسية مرت فوق العارضة بقليل. واستمر الإنتر في تهديد مرمى الحارس نيكيتا هايكين، حيث أنقذ الأخير رأسية قوية لدافيدي فراتيسي، ثم تصدى ببراعة لتسديدة صاروخية من فيدريكو ديماركو.
في الدقيقة 36، جاء التحذير الأول من الضيوف عندما كاد هاكون إيفيين يُسجل برأسية تصدى لها يان سومر بصعوبة.
مع بداية الشوط الثاني، واصل الإنتر الضغط، لكن الخطأ الدفاعي القاتل جاء في الدقيقة 60: فقد مانويل أكانجي التركيز وأهدى الكرة لأولي بلومبيرغ، الذي مرر بدوره إلى ينس بيتر هاوغي ليُسجل الهدف الأول للنرويجيين بسهولة.
حاول أكانجي التعويض لاحقاً، لكن تسديدته ارتطمت بالقائم الأيسر. وفي الدقيقة 72، جاءت الضربة القاضية: تمريرة رائعة من هاوغي وجدت هاكون إيفيين الذي سدد كرة أرضية متقنة في الشباك.
قلّص أليساندرو باستوني الفارق للإنتر برأسية قريبة في الدقيقة 78، لكن الوقت لم يكن كافياً لتحقيق التعادل أو التأهل، ليودع النيراتزوري البطولة من الدور الفاصل لأول مرة منذ موسم 2020/2021.
إنجاز تاريخي لبودو/غليمت
لم يسبق لبودو/غليمت الفوز في أي مباراة بدوري الأبطال قبل يناير الماضي، لكنه حقق الآن أربعة انتصارات متتالية في البطولة، وأصبح أول فريق نرويجي يتأهل إلى دور الـ16 منذ 39 عاماً.
سيشارك الفريق الآن في قرعة دور الـ16 يوم الجمعة المقبل، حيث سيلتقي أحد المتأهلين من مباراة مانشستر سيتي وسبورتينغ لشبونة.
إنتر يودع البطولة مبكراً
رغم الخروج المبكر من دوري الأبطال، يبقى إنتر مرشحاً قوياً للقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، لكن الإقصاء يُعد ضربة معنوية كبيرة للفريق الذي كان يُعتبر من المرشحين البارزين للمنافسة على اللقب القاري.

