تُقام مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026 مباراة الذهاب في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بين بنفيكا وريال مدريد على ملعب “النور” في لشبونة، في مواجهة يُتوقع أن تكون مفتوحة على كل الاحتمالات رغم الترشيحات القوية للفريق الملكي.
لحظة تاريخية صنعت الفارق في مرحلة المجموعات
كانت بنفيكا خارج أوروبا تماماً، وريال مدريد ضمن الثمانية الأوائل المؤهلين مباشرة، قبل أن يُنقذ حارس بنفيكا أناتولي تروبين الموقف في الدقيقة الأخيرة من المباراة الثامنة بدور المجموعات. تسديدة الحارس الدقيقة سجلت هدفاً تاريخياً، ضمنت الفوز للنسور البرتغالية، وأجبرت ريال مدريد على خوض الملحق، فيما ضمنت لبنفيكا البقاء في المنافسة بأعجوبة.
لم يكن غريباً أن يشارك جوزيه مورينيو في الاحتفالات بحماس، فهذه اللحظة تُعد من أبرز اللحظات في تاريخ البطولة.
ريال مدريد المرشح الأقوى.. لكن الأرقام تحذر
يبقى ريال مدريد المرشح الأبرز للعبور، حيث فاز في 8 من آخر 10 مواجهات أوروبية ضد أندية برتغالية (تعادل واحد، خسارة واحدة). لكن الأرقام تُظهر أيضاً:
- خسارة ريال في 3 من آخر 4 مواجهات مباشرة مع بنفيكا (فوز واحد فقط).
- 6 هزائم لريال في آخر 11 مباراة له بدوري الأبطال، وهو نفس عدد الهزائم التي تلقاها في 39 مباراة سابقة.
- بنفيكا فاز في مباراتين فقط من آخر 8 مواجهات أوروبية ضد أندية إسبانية، ولم يفز سوى مرتين على أرضه هذا الموسم في البطولة.
عوامل قد تُميل الكفة لبنفيكا
يُمكن لبنفيكا الاستفادة من عدة نقاط:
- مباراة الدوري نهاية الأسبوع أمام فريق في ذيل الترتيب (AWS)، مما يسمح بتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين.
- ريال مدريد يواجه مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أوساسونا، حيث فاز في 3 مباريات فقط من آخر 6 زيارات له إلى ملعب “إل سادار” في الليغا.
مبابي على المحك.. وبافليديس يطارد التاريخ
تكتسب المواجهة أهمية إضافية مع الترقب لعودة كيليان مبابي. الفرنسي سجل 13 هدفاً في 7 مباريات أوروبية هذا الموسم، وهو أعلى معدل تهديفي للاعب خاض أكثر من 5 مباريات في موسم واحد بدوري الأبطال. سيتحدد مشاركته بعد فحص طبي متأخر، سواء كأساسي أو بديل أو يُحفظ للإياب في البرنابيو.
في المقابل، يملك بنفيكا هدافاً مميزاً في شخص فانجيليس بافليديس، الذي سجل 9 أهداف في البطولة حتى الآن. هدف واحد إضافي في أي من مباراتي الذهاب أو الإياب سيجعله ثاني لاعب في تاريخ بنفيكا يصل إلى العشرة أهداف في موسم واحد بدوري الأبطال بعد أوسكار كاردوزو.
مورينيو والرغبة في “الانتقام” التاريخي
لن يحتاج جوزيه مورينيو إلى كثير من الكلام لتحفيز لاعبيه. مواجهة ريال مدريد تحمل دائماً طابعاً خاصاً بالنسبة لـ”السبيشال وان”، وسيدرك لاعبو بنفيكا تماماً أن فرصة التفوق على الفريق الملكي في مباراتين متتاليتين في دوري الأبطال ستكون تاريخية. كما أن الفريق البرتغالي يطمح لتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على أرضه في البطولة لأول مرة منذ موسم 1994-1995.
مهما كانت نتيجة مباراة الذهاب، فإن الوقت لا يزال مبكراً. كما يقول المثل الكروي الشهير: “المباراة لا تنتهي إلا بعد صافرة النهاية في الإياب”. لكن ريال مدريد – حتى مع أدائه المتذبذب أحياناً هذا الموسم – يظل صعب المراس على ملعبه في البرنابيو، حيث كتب أعظم انتصاراته الأوروبية.

