أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عن برنامج المباريات الودية الدولية التي سيخوضها المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، استعداداً لنهائيات كأس العالم 2026.
برنامج المباريات التحضيرية:
- تونس – هايتي 28 مارس 2026 – تورونتو (كندا) – الساعة 20:00 (توقيت محلي)
- تونس – كندا 31 مارس 2026 – تورونتو (كندا) – الساعة 19:30 (توقيت محلي)
- تونس – النمسا 1 جوان 2026 – فيينا (النمسا) – الساعة 20:45 (توقيت محلي)
- تونس – بلجيكا 6 جوان 2026 – بروكسل (بلجيكا) – الساعة 15:00 (توقيت محلي)
تحليل البرنامج ودلالاته الاستراتيجية
يُظهر البرنامج بوضوح رغبة الجهاز الفني والجامعة في وضع المنتخب أمام تحديات متنوعة الأسلوب والمستوى، مع التركيز على مواجهة منتخبات من قارتين مختلفتين (أمريكا الشمالية وأوروبا).
الجولة في تورونتو (مارس 2026): اختيار كندا كقاعدة لمعسكر مارس يأتي لأسباب لوجستية واضحة: الطقس المعتدل نسبياً مقارنة بتونس في تلك الفترة، الملاعب عالية الجودة، والإمكانية اللوجستية لاستقبال منتخبات أخرى. مواجهة هايتي تُعد اختباراً للقدرة على فرض السيطرة والحسم السريع أمام فرق تعتمد على السرعة والروح القتالية. أما مباراة كندا فتُمثل مواجهة من العيار الثقيل، حيث يمتلك المنتخب الكندي لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، وأسلوب لعب سريع ومنظم يُشبه إلى حد كبير بعض المنتخبات التي قد يواجهها “نسور قرطاج” في المونديال.
الجولة الأوروبية (جوان 2026): الانتقال إلى أوروبا في بداية يونيو يأتي في توقيت مثالي للعب في ظروف مناخية وملاعب قريبة من تلك التي ستُقام عليها مباريات كأس العالم. مواجهة النمسا تُعتبر اختباراً تكتيكياً صعباً، حيث يعتمد المنتخب النمساوي على الانضباط الدفاعي والتحولات السريعة، وهو نمط يُشبه بعض المنتخبات الأوروبية المحتملة في المجموعات العالمية. أما مباراة بلجيكا فتُعد الأبرز والأصعب، إذ تواجه تونس منتخباً يمتلك لاعبين من الصف الأول في أكبر الدوريات الأوروبية، ويتميز بتنوع هجومي كبير وقدرة عالية على الضغط العالي. الفوز أو حتى الظهور بمستوى مشرف في هذه المباراة سيُعطي دفعة معنوية هائلة قبل السفر إلى أمريكا الشمالية.
الخلاصة والدلالات البرنامج يجمع بين التنوع الجغرافي والفني، ويُظهر رؤية واضحة للتحضير الجاد لكأس العالم. الجولة الأمريكية تُركز على اللياقة البدنية والقدرة على اللعب في ظروف مختلفة، بينما الجولة الأوروبية تُعد اختباراً حقيقياً للجاهزية التكتيكية والنفسية أمام منتخبات من المستوى العالي. إذا نجح المنتخب في تحقيق نتائج إيجابية في هذه الأربع مباريات، فإن ذلك سيُعزز الثقة الجماعية والفردية، وسيضع “نسور قرطاج” في موقع متميز قبل السفر إلى مونديال 2026.
