كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب: هل تكون تونس “الحصان الأسود” في مجموعة الموت مع نيجيريا؟

0
3
كأس أمم أفريقيا 2025: هل تكون تونس الحصان الأسود في مواجهة نيجيريا؟
كأس أمم أفريقيا 2025: هل تكون تونس الحصان الأسود في مواجهة نيجيريا؟

تونس – مع اقتراب انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب (21 يونيو – 19 يوليو)، تتجه الأنظار إلى المنتخب التونسي لكرة القدم، الذي يستعد لخوض تحدٍ غير مسبوق في المجموعة الثالثة، إلى جانب نيجيريا، أوغندا، وتنزانيا. وسط توقعات متباينة، يرى المحللون أن “نسور قرطاج” يملكون كل الأوراق ليكونوا “الحصان الأسود” في هذه النسخة التاريخية، مستفيدين من أرضٍ مجاورة، جماهيرٍ متحمسة، وجيلٍ جديدٍ يتألق في أوروبا.

مجموعة الموت: تحدٍ أم فرصة ذهبية؟

المجموعة الثالثة، التي تُوصف بـ”مجموعة الموت”، تضم نيجيريا – بطلة القارة ثلاث مرات والمرشحة الأولى – إلى جانب أوغندا وتنزانيا، اللتين تُظهران تطورًا ملحوظًا. لكن نظام البطولة الجديد، الذي يسمح بتأهل ثلاثة فرق من كل مجموعة إلى الدور الثاني (مع أفضل أربعة من المركز الثالث)، يفتح الباب أمام تونس لتحقيق إنجازٍ غير مسبوق منذ تتويجها التاريخي عام 2004.

المنتخب التونسي، بقيادة المدرب الطموح منذر الكبير، يعتمد على مزيج من الخبرة والشباب. الثلاثي الهجومي المكون من يوسف المساكني (الخبير المخضرم)، سيف الدين الجزيري (هداف الزمالك)، وإلياس السعدي (نجم الدوري البلجيكي) يُشكل تهديدًا حقيقيًا. في خط الوسط، يبرز حنبعل المجبري الجديد كصانع ألعاب مبدع، بينما يُعوَّل على عيسى العيدوني لتوفير التوازن الدفاعي.

نيجيريا: العدو الأكبر

نيجيريا، بقيادة فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، تُعتبر العقبة الأولى. لكن تونس أثبتت قدرتها على مواجهة “النسور الخضراء” في مناسبات سابقة، أبرزها الفوز 1-0 في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2021. المواجهة المرتقبة يوم 25 يونيو في الدار البيضاء ستكون مفتاحًا لتحديد مصير المجموعة.

أوغندا وتنزانيا: لا مكان للتهاون

أوغندا، التي وصلت إلى ربع النهائي في 2019، تعتمد على سرعة لاعبيها وتنظيمها الدفاعي، بينما تنزانيا، المدعومة بجماهيرها الحماسية، أظهرت تطورًا ملحوظًا بقيادة نجوم محليين مثل مبwana ساماتا. مباراتا تونس أمام هذين الفريقين (30 يونيو و2 يوليو) ستكتان حاسمتين لضمان التأهل.

جيل ذهبي جديد

العروض الأخيرة للاعبين التونسيين في أوروبا تُعزز الآمال. إلياس السعدي، الذي يتألق مع أندرلخت البلجيكي، سجل ثلاثية في دوري الأبطال هذا الموسم، بينما يُقدم علي العابدي مستويات ثابتة في الدوري البرتغالي. هذا الجيل، الذي يجمع بين الشباب والخبرة، يُذكِّر الجماهير بأيام الجيل الذهبي (المساكني، الخزري، عاشور) الذي قاد تونس إلى اللقب في 2004.

الجماهير: السلاح السري

مع استضافة المغرب، الجار الشقيق، للبطولة، يُتوقع حضور جماهيري تونسي غفير في ملاعب الدار البيضاء، الرباط، وأكادير. هذا الدعم الجماهيري قد يكون العامل الحاسم، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تُميّز المواجهات القارية.