حقق غلطة سراي فوزاً مثيراً على ليفربول بنتيجة 1-0 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ليمنح نفسه أفضلية محدودة قبل مواجهة الإياب في ملعب أنفيلد، كما سجل انتصاره الثاني هذا الموسم على الفريق الإنجليزي.
ومنذ صافرة البداية، حاول ليفربول فرض أسلوبه وإخماد الحماس الجماهيري الكبير في ملعب رامس بارك، حيث دخل المباراة بضغط هجومي واضح على أصحاب الأرض.
ورغم أن الفريق التركي بدأ اللقاء متراجعاً نسبياً، فإنه نجح في خطف هدف التقدم مبكراً عند الدقيقة السابعة، بعدما أعاد فيكتور أوسيمين كرة ركنية برأسه إلى داخل المنطقة، لتصل إلى ماريو ليمينا الذي حولها بدوره برأسية في الشباك مستغلاً خروج الحارس جيورجي مامارداشفيلي من موقعه.
وكاد أوسيمين أن يضاعف النتيجة بعد ذلك بقليل، لكنه أهدر فرصة محققة بعدما مرت رأسيته بجوار المرمى وسط حسرة جماهير غلطة سراي.
ومع مرور الدقائق، هدأت وتيرة الاندفاع الأول، وتقاسم الفريقان فترات الاستحواذ، مع بروز محمد صلاح وهوغو إيكيتيكي في الخط الأمامي لليفربول.
لكن الفرص الأخطر ظلت من نصيب غلطة سراي، إذ اضطر مامارداشفيلي إلى التدخل ببراعة لإبعاد محاولة دافينسون سانشيز، قبل أن يهدر أوسيمين فرصة جديدة وهو دون رقابة، في وقت واصل فيه دفاع ليفربول صموده أمام محاولات متكررة من نوا لانغ وغابرييل سارا خلال شوط أول اتسم بالسرعة والإثارة.
واستمرت المباراة على الإيقاع نفسه حتى نهاية الشوط الأول، بهجمات متبادلة من الجانبين، لكن النتيجة بقيت على حالها دون أهداف إضافية.
مع انطلاق الشوط الثاني، اقترب أليكسيس ماك أليستر كثيراً من إدراك التعادل بعد أقل من دقيقتين، في بداية قوية جديدة من جانب ليفربول.
ورغم أن تحركات الفريق الإنجليزي بالكرة بدت أكثر جودة وتنظيماً من منافسه التركي، فإن المرتدات السريعة لغلطة سراي ظلت مصدر قلق حقيقي، وهو ما أكده عبد الكريم برداقجي بمحاولة ذكّرت الضيوف بخطورة أصحاب الأرض.
من جهته، خرج محمد صلاح في الدقيقة 60 بعد أداء فردي لم يكن في مستوى التوقعات، بينما ألغى الحكم هدفاً لأوسيمين بداعي التسلل، وكاد إبراهيما كوناتي أن يتسبب في هدف ثانٍ بعدما أخطأ في تمرير كرة إلى الخلف.
وفي المقابل، أضاع إيكيتيكي انفراداً واضحاً بعدما تدخل أوغورجان تشاكير بقدمه وأبعد الكرة، قبل أن يسجل ليفربول هدفاً أُلغي لاحقاً بسبب لمسة يد على كوناتي.
ولم تفلح الدقائق العشر الأخيرة، رغم جنونها وإيقاعها السريع، في تغيير النتيجة، ليحافظ غلطة سراي على تقدمه ويخرج بفوز قد يكون حاسماً قبل موقعة الإياب.
وبهذا الانتصار، واصل الفريق التركي نتائجه القوية على ملعبه، بعدما خسر مرتين فقط في آخر 47 مباراة بيتية في جميع المسابقات، مقابل 34 انتصاراً و11 تعادلاً، كما حافظ على سجله الخالي من الهزائم في آخر 11 مباراة بيتية بالأدوار الإقصائية من كأس أوروبا ودوري الأبطال، محققاً 7 انتصارات و4 تعادلات.
أما ليفربول، فتوقفت سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية خارج أرضه في مختلف البطولات، لكنه سيبقى مؤمناً بقدرته على قلب المعطيات في لقاء العودة أمام جماهيره، خاصة أن فارق الهدف الواحد يبقي كل الاحتمالات مفتوحة.

